
مزارع شبعا
على وقع التوترات والنزاعات الحدودية بين لبنان وإسرائيل لا سيما في قرية الغجر وكفر شوبا، أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الاستعداد “لترسيم كامل الحدود الجنوبية مع إسرائيل”.
في حين ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، قال بالامس: ” لا يوجد شيء اُسمه ترسيم حدود برية، لا يوجد، أصلاً الحدود البرية بين لبنان وفلسطين المحتلة مُرسمة ومُحددة ومُشخصة منذ عشرينيات القرن الماضي، قبل قيام هذا الكيان الغاصب الذي تم انشاؤه في سنة 1948″
يشير الأستاذ الجامعي المُتخصّص في شؤون الطاقة الدكتور شربل سكاف، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى ان الحدود البرية الجنوبية في معظمها مُرسم، مع بعض الاختلافات، وهي تستند الى 3 عوامل اساسية: اتفاقية سايكس – بيكو الموقعة في العام 1916 بين فرنسا وبريطانيا التي حددت الحدود بين لبنان وفلسطين، اعادة التأكيد عليها في اتفاق الهدنة في عام 1949 بين إسرائيل والدول المجاورة لها، الخط الازرق الذي وضع بعد الانسحاب الاسرائيلي في العام 2000
واذ يلفت الى ان القسم الاكبر من الترسيم منجز، يذكر سكاف ان العجلة في الترسيم البحري كان من اجل الاسراع في التنقيب عن النفط في البحر، وكان لا بد من انجاز الملف قبل بدء التنقيب الامر الذي من المفترض ان ينعكس ايجابا على الاقتصاد، في حين ان طرح ترسيم الحدود البرية راهنا هو نتيجة سلسلة من الاحداث الامنية التي تتكرر بين الفترة والاخرى، وبالتالي يجب تجنب الاحداث الامنية في وقت تم فيه الترسيم البحري.
ويشير سكاف الى انه بالنسبة الى طرح هذا الملف: قد نكون امام امرين اما لاقفال الموضوع، او لابقاء تلك الحدود منطقة ربط نزاع في انتظار اتفاق كبير في المنطقة.
وماذا عن الاوراق الثبوتية التي يحتاجها لبنان لبت الحدود في مزارع شبعا، يرى سكاف ان هذا الموضوع خلافي ايضا حيث ان الدولة السورية لم تعلن ان ملكية تلك القرى تعود للبنان، وبالتالي الخطوة الاولى تكمن في بت الموضوع بين لبنان وسوريا، وبعدها يلجأ لبنان الى القانون الدولي او الامم المتحدة او اي وسيط اميركي او من اي جنسية اخرى.