
وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي
اعتبر وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، أنّ “معالجة اللحظة تقتضي من الجميع الأخذ في الاعتبار الضرر اللاحق بالمدرسة الرسمية وبالنظام التعليمي، وبصورة خاصة بتلامذة المدارس الرسمية. وإنني أعتبر أن وزارة التربية مع جميع أركان العائلة التربوية في جهة واحدة، ولا يوجد في نظرنا نقابات وروابط معلمين في مواجهة الوزارة، فنحن وإياهم واحد. وقد سعينا لتلبية ما أمكن من مطالب المعلمين، ونحن أمام أزمة معيشية حادة، وكل ما نوفره لا يشكل جزءًا من متطلبات العيش الكريم، وإن آخر ما تم عرضه عليهم بالأمس هو خمسة ليترات بنزين لكل يوم عمل، ونحن ننتظر إنهاء آلية الدفع للإعلان عن هذه العملية رسميًا. وذلك إضافة إلى ما كنا أعلنا عنه بفضل الجهات المانحة، ونتيجة قرار مجلس الوزراء بتخصيص مبلغ لإنتاجية المعلمين والعاملين في القطاع العام، ونحن بذلك نقترب من حاجات المعلمين حتى لا نخسر السنة الدراسية الحالية التي يوشك أكثر من نصفها على الإنقضاء، وأولادنا لا يزالون خارج الصفوف، ونأمل أن يعودوا إلى مقاعد الدراسة”.
وتابع: “يدفع اللبنانيون في كل لحظة من عمرهم أثمانًا غالية نتيجة غياب السلطة الناظمة وتأجيل المواعيد الدستورية وبالتالي تراكم الأزمات الاقتصادية والمالية والنقدية والتربوية والصحية والاجتماعية، ما جعل هذه الأزمات تنعكس بصورة مؤذية على شخصياتهم وخصوصًا على الأولاد في عمر التدريس، وتستدعي وضع إطار وطني للتعلّم الاجتماعي الانفعالي في لبنان، يندرج في الإطار الوطني لمنهاج التعليم العام ما قبل الجامعي، ويأتي ضمن خطة التعافي التربوي ويشكل بندا رئيسا في الخطة الخمسية لوزارة التربية”.
وقال: “إن هذا الإطار يسهم في توحيد الرؤية والمفاهيم والمصطلحات حول التعلّم الاجتماعي الانفعالي واهمية إطلاقه في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تقديم الدعم النفسي للتلامذة والمعلمين ضمن مقاربة تتم في شكل علمي ومنهجي”.
كلام الحلبي جاء خلال إطلاقه “الإطار المرجعي الوطني للتعلّم لإجتماعي الإنفعالي”، باحتفال في وزارة التربية، حضره الشركاء في المشروع من الوزارة والمركز التربوي للبحوث والإنماء ومشروع “كتابي” 2 الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وعدد من كبار موظفي ومسؤولي هذه الجهات ومديري المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة والمجلس الثقافي البريطاني والجهات الداعمة.