الثلاثاء 28 صفر 1448 ﻫ - 11 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخارجية الأميركية تكشف موعد الجولة القادمة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل!

كشف مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، أنه من المقرر عقد جولة المحادثات القادمة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما مطلع سبتمبر المقبل، بعد انتهاء الجولة السابعة وسط تصعيد في الجنوب اللبناني.

وقال المسؤول الأميركي في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، الثلاثاء: “نشعر بالارتياح إزاء المسار الذي تسير فيه الأمور، إذ يجري تنفيذ الإطار، وقد دخلت المناطق الأولى حيز التنفيذ، ونجحت فرق العمل في توحيد صياغاتها وخرائطها وإجراءاتها”.

وبشأن العقبات الراهنة في أعقاب تصاعد الموقف مجددا في جنوب لبنان، أضاف: “لسنا ساذجين بشأن الصعوبات القائمة، إذ تحاول حزب الله تخريب العملية، كما تواجه كل من إسرائيل ولبنان ضغوطا سياسية داخلية، لكن مجرد جلوس الفرق معا، وتواصلها بشكل مباشر، وطرحها خيارات مختلفة، يمثل بحد ذاته تغييرا هيكليا”.

ووفق المسؤول الأميركي، فقد اختُتمت المحادثات الفنية في روما، الخميس الماضي، بعد 3 أيام من “المناقشات البناءة والمفصلة”، حيث أنهى الجانبان التفاصيل اللازمة لتنفيذ المناطق التجريبية، إلى جانب جوانب أخرى من الإطار الثلاثي، بما في ذلك وضع تعريفات مشتركة لعمليات التحقق وإزالة الألغام.

وأوضح أن الجولة السابعة ناقشت كذلك “الانخراط الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة بما يتكامل مع الإطار الثلاثي، بما في ذلك التحقق من طرف ثالث من عمليات إزالة الألغام التي ينفذها الجيش اللبناني، وأجرينا بشكل منفصل مباحثات ثنائية مع الوفد اللبناني بشأن تقديم الدعم في الوقت المناسب لجهود إعادة الإعمار”.

لكنه عاد ليؤكد أن “المسار السياسي سيُستأنف في روما مطلع سبتمبر، فيما ستتواصل المحادثات في بيروت والقدس وواشنطن خلال الفترة الفاصلة”، لافتا إلى أن مجموعة التنسيق العسكرية الثلاثية للبنان (MCG4L) ستواصل العمل على ضمان التنفيذ الناجح للمناطق التجريبية الأولى خلال الأسابيع المقبلة.

واستحدث اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان “مجموعة التنسيق العسكرية الثلاثية للبنان (MCG4L)”، وهي آلية جديدة تيسرها الولايات المتحدة لتنسيق تنفيذ الاتفاق بين الأطراف.

توتر يؤجل الجولة الثامنة

وتأجل موعد الجولة الثامنة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في ظل تصاعد التوتر الميداني والسياسي بين الجانبين، وسط خلافات بشأن نطاق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ودور الجيش اللبناني في ضبط الوضع الأمني، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين.

وفي المقابل، قدمت إسرائيل احتجاجا إلى الولايات المتحدة بشأن ما وصفته بأنشطة للجيش اللبناني، مدعية أن بعض تحركاته تتم بالتنسيق مع حزب الله، وهو ما يزيد من تعقيد المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن.

وتتزامن هذه التطورات مع حادث أمني وقع الجمعة، عندما أطلق حزب الله طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قوات إسرائيلية في منطقة مرتفعات علي الطاهر، شمال قلعة الشقيف، بحسب الرواية الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار.

ويأتي التصعيد الميداني في وقت يواجه فيه المسار التفاوضي صعوبات متزايدة، رغم عقد 7 جولات مباشرة بين الجانبين منذ بدء المحادثات، برعاية أميركية، بهدف بحث القضايا الأمنية العالقة وتعزيز تطبيق التفاهمات القائمة بين بيروت وتل أبيب.

وكان لبنان وإسرائيل قد اختتما في 6 أغسطس الجاري الجولة السابعة من المحادثات في روما، إلا أن مصدرا في الرئاسة اللبنانية قال عقب الجولة إن إسرائيل رفضت طلبا لبنانيا يقضي بتحديد منطقة جديدة تنسحب منها قواتها في جنوب البلاد.

وبحسب المصدر، اشترطت إسرائيل، في المقابل، “التحقق” من سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول آليات انتشار الجيش اللبناني والضمانات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل قبل المضي في خطوات إضافية للانسحاب.

ويزيد موقف حزب الله من تعقيد المشهد، إذ يرفض الحزب بشكل قاطع الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما يرفض التخلي عن سلاحه، في وقت تحاول فيه السلطات اللبنانية الدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز انتشار الجيش في المناطق الجنوبية.

ومع استمرار التباين حول الانسحاب الإسرائيلي ودور الجيش اللبناني وسلاح حزب الله، يواجه المسار الذي ترعاه الولايات المتحدة اختبارا جديدا، في ظل مخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية إلى تعطيل المفاوضات وتأخير الانتقال إلى جولة ثامنة، فيما تواصل واشنطن اتصالاتها مع الأطراف المعنية في محاولة للحفاظ على المسار التفاوضي ومنع تدهور الوضع على الأرض.

    المصدر :
  • سكاي نيوز