
وزارة الخزانة الأميركية
وسّعت الولايات المتحدة، الخميس، نطاق عقوباتها على أفراد وكيانات تقول إنهم يقدّمون دعمًا ماليًا أو ماديًا لـ«حزب الله» و«كتائب حزب الله» في العراق، في خطوة جديدة ضمن حملة واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وحلفائها في المنطقة.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج أفرادًا وكيانات في لبنان والعراق والإمارات وتركيا وسوريا على قائمة العقوبات، على خلفية ما وصفته الوزارة بارتباطهم بشبكات مالية وتجارية داعمة لـ«حزب الله» أو «كتائب حزب الله».
وشملت القائمة اللبنانية عبدالله حمية، وحسين إبراهيم، وغيث حسين وهبي، إضافة إلى ميرفت جميل زهر الدين، التي قالت الخزانة إنها مرتبطة بحمدي زاهر الدين، المدرج بدوره ضمن شبكات العقوبات المرتبطة بـ«حزب الله».
كما فرضت واشنطن عقوبات على كيانات لبنانية، بينها شركة «Gold Pro SARL» في بيروت، التي ربطتها بحمدي زاهر الدين، وشركة «يوسف إبراهيم منصور وشريكه للصيرفة»، التي تنشط في شتورا وزحلة.
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات تستهدف كذلك أفرادًا عراقيين مرتبطين بـ«كتائب حزب الله»، إلى جانب كيانات وشخصيات أخرى تقول إن لها صلات بشبكات مالية وتجارية تخضع للعقوبات الأميركية.
وفي السياق نفسه، أشارت الخزانة إلى أن عناصر في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني يعملون مع مسؤولين مرتبطين بـ«حزب الله» لتحويل الأموال إلى لبنان، معتبرة أن هذه الشبكات تشكّل جزءًا من جهود إيران لدعم حلفائها في المنطقة.
وبالتزامن مع العقوبات، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تعديل سياسة التراخيص المتعلقة بإيران، في إطار ما وصفته وزارة الخزانة بـ«عملية المنبوذ الاقتصادي». وبموجب السياسة الجديدة، سيُنظر إلى طلبات الحصول على تراخيص مرتبطة بإيران على أساس افتراض رفضها، باستثناء الحالات التي يفرضها القانون أو تلك المرتبطة بظروف محددة تتعلق بالحياة أو السلامة الجسدية أو البيئة.
كما أعلن المكتب تسوية مالية بقيمة 1.427 مليون دولار مع أحد الأفراد، على خلفية مخالفات قال إنها تضمنت تقديم خدمات استشارية وإدارية لشركة إيرانية بارزة في مجال البرمجيات، فضلًا عن تلقي أرباح ذات مصدر إيراني عبر حسابات مصرفية أميركية وشراء عقار في إيران.
ووصفت الخزانة المخالفات التي شملتها التسوية بأنها «جسيمة»، مشيرة إلى أنها لم تُكشف طوعًا، وأن التحقيق أُجري بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن إنفاذ العقوبات المرتبطة بإيران سيظل من أولوياته، متعهدًا بمواصلة ملاحقة الأشخاص والكيانات الأميركية والأجنبية التي تنتهك العقوبات المفروضة على طهران وشبكاتها المالية.