
علم لبنان في العاصمة الفرنسية باريس
أكّد مصدر مطلع لـ”الجمهورية”، أنّ عواصم المجموعة الخماسية العربية والدولية التي سيجتمع ممثلوها قريبًا لتقييم نتائج الحراك الفرنسي الأخير، متفقة على وجوب إحداث اختراق في الانسداد السائد في الاستحقاق الرئاسي، منعًا لانزلاق لبنان إلى مزيد من الانهيار، بما يؤدي إلى تضّرر مصالح الجميع، ولذلك فإنّ جولة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المقبلة ستكون عملية بعد المسح الشامل الذي أجراه للمواقف، والذي جاءت نتيجته سلبية، نظرًا لعدم استعداد أي فريق بعد للتنازل أو لملاقاة الفريق الآخر في منتصف الطريق إلى انتخاب الرئيس العتيد.
وكشف المصدر لـ”الجمهورية”، أنّ جميع الأفرقاء يُجرون تقويمًا لنتائج لقاءاتهم مع الموفد الفرنسي، استعدادًا للقاءاتهم المقبلة معه، وأنّ بعض هؤلاء يُجري اتصالات مع بعض العواصم المعنية، ناقلاً إليها فحوى لقاءاته مع لودريان ومستمعًا لرأيها في ما يجب أن يكون لاحقًا، إلاّ أنّ بعض العواصم صمّت الأذن، في اعتبار أنّ التحرك الفرنسي منسق مسبقًا معها ومعروف الهدف الذي تنشده منه، وهو أن يوفّر المناخات المساعدة في حصول توافق داخلي على الرئيس العتيد أو ذهاب الجميع إلى منافسة ديموقراطية لانتخاب مرشح من مُرشحين أو أكثر إذا اقتضى الأمر.
ويعود لودريان خلال النصف الأول من الشهر المقبل، بمقترحات عملية، فإذا قُبل بها يُصار إلى تنفيذها، وإذا لم يُقبل بها يُفتح الباب لعقد طاولة حوار يُفترض أن تنتهي إلى اتفاق بين مختلف الأفرقاء على تسوية رئاسية ـ حكومية توضع خلالها البلاد على طريق الخروج من الأزمة.