
الدولار
يواصل سعر صرف الدولار تراجعه في السوق السوداء، إذ تراوح صباح اليوم بين 22600 و22800 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
يذكر أنه أعلن مصرف لبنان في بيان أن “حجم التداول على منصة Sayrafa بلغ الخميس، 50 مليون دولار بمعدل 22230 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقا لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.
ويواجه لبنان أزمة مالية غير مسبوقة ويُمثل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي السبيل الوحيد للحصول على مساعدة. وقال “الصندوق” في كانون الأول الماضي إنه يقيّم 69 مليار دولار أعلنها مسؤولون لبنانيون خسائر في النظام المالي في البلاد.
وفقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها، في وقت تتفاوت أسعار صرف الدولار، “ومنذ بداية الأزمة حتى اليوم ارتفعت أسعار الغذاء أكثر من ألفين بالمئة”، بحسب ما أكد رئيس جمعية حماية المستهلك، زهير برو.
وأسفرت الأزمة الحادة في انخفاض القدرة الشرائية للعائلات وسط ارتفاع كبير بأسعار السلع والخدمات.
وأصدر البنك الدولي بياناً صحفياً يوم الثلاثاء مرفق بأحدث تقرير له بشأن لبنان، والذي اتهم فيه “النخبة” بالتورط في كساد اقتصاد البلاد.
وقال البنك الدولي إن كساد الاقتصاد اللبناني “من تدبير قيادات النخبة في البلاد” و”يُعرّض للخطر الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد على المدى الطويل”.
وبدأ انزلاق لبنان إلى الانهيار المالي في عام 2019، مما تسبب في ارتفاع الديون، وشلل سياسي مع تناحر الفصائل المتنافسة، وامتناع المقرضين الأجانب عن إنقاذ البلاد ما لم يتم إجراء إصلاحات.
وتشير تقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انخفض بنسبة 10.5 في المئة في لبنان، بحسب المرصد الاقتصادي للبنك الدولي، في حين أن إجمالي الدين بلغ 183 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، وهي نسبة تجاوزتها فقط اليابان والسودان واليونان.
ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن ساروج كومار جها، المدير الإقليمي لدائرة المشرق بالبنك الدولي، قوله إن “الإنكار المتعمد أثناء الكساد المتعمد يخلق جروحا طويلة الأمد على الاقتصاد والمجتمع”.
وأضاف: “على مدى عامين من الأزمة المالية، ما زال على لبنان تحديد طريق موثوق به نحو التعافي الاقتصادي والمالي، ناهيك عن الشروع في ذلك”.