الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الديبلوماسية الأميركية حريصة على تجديد الموقف الداعم للبنان و"ألا يكون تابعاً لإيران"

حرصت الديبلوماسية الأميركية على تجديد الموقف الداعم للبنان وعزمها على “مساعدته لئلا يكون تابعاً لإيران” حسبما عبّر وزير الخارجية مايك بومبيو، مشدداً على مواصلة التمييز بين سياسة تعزيز العقوبات على “حزب الله” وبين سياسة دعم ركائز الدولة في لبنان.

على أنه وفي معرض تأكيده على ضرورة “مساعدة الشعب اللبناني في تكوين حكومة ناجحة تنفذ الإصلاحات الضرورية وألا يكون لبنان بمثابة دولة وكيلة لإيران”، استرعى الانتباه ما أكده بومبيو لجهة تصدي بلاده لمحاولات استيراد “حزب الله” النفط الإيراني الخام إلى لبنان.

سيّما وأنّ المصادر الديبلوماسية رأت في هذا التصريح رسالة أميركية صريحة مفادها بأنّ “واشنطن على دراية بمخططات إيران الهادفة إلى استخدام حسابات الدولة اللبنانية كوسيلة تمويل لـ”حزب الله” بعد تجفيف منابع تمويله”.

وأوضحت في هذا الإطار أنّ “ما تطرحه طهران في هذا المجال هو فتح قناة لنقل المازوت والغاز من إيران إلى بيروت عبر طرطوس السورية، على أن يستلم الحزب هذه الشحنات ويبيعها إلى الدولة اللبنانية بالليرة فيكون بذلك قد استخدم الخزينة العامة لتمويل نفسه تحت ستار يتم تقديمه على أنه دعم نفطي إيراني للبنان”.

في الغضون، تواصل السلطة اللبنانية ممارسة سياسة النأي بالنفس عن الإصلاح المنشود، وقد بدت علامات هذه السياسة “فاقعة” أمس مع إقدام رئيس الجمهورية على الطلب من المجلس الدستوري “إبطال القانون المتعلق بتحديد آلية التعيين في الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي المراكز العليا في المؤسسات العامة” وهو ما يؤكد السعي لتكريس ذهنية “المحسوبية والاستزلام” في التعيينات الإدارية مقابل الإطاحة بالشفافية التي تفرضها الآلية الواجب اعتمادها في تعيين موظفي الدولة.

فبعد طول تهميش لهذه الآلية التي أقرها مجلس النواب وتعمّد مجلس الوزراء تجاهلها في كل التعيينات التحاصصية الفضائحية التي أقرتها حكومة دياب، لم يجد عون بداً من جعل الرئاسة الأولى تتصدر جبهة إجهاض آلية التعيينات تماشياً مع رغبة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في التحرر من قيودها القانونية والدستورية، الأمر الذي لا شكّ في كونه سيعمّق الندوب في وجه العهد العوني بنظر المجتمع الدولي وسيكرس صورته الرافضة لاعتماد الإصلاحات اللازمة في سبيل إعادة استنهاض الدولة ومؤسساتها.