الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئاسة وهويّة لبنان.. "مصيدة الحزب" تصطدم بـ "كفّة القوات"!

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، أن حزب “القوات” مع مبدأ الحوار بمعناه البناء والحضاري لحلحلة العقد والأزمات والمشاكل التي تواجه انطلاق عجلة المؤسسات الدستورية نحو قيام الدولة الحقيقية، إلا أنّه حتمًا لن يقبل بالحوار الذي يدعو إليه الثنائي الشيعي عند كل استحقاق دستوري، بهدف تحقيق غاياته ومآربه السياسية الملتوية، وذلك على حساب الدستور واللعبة الديموقراطية، لا سيما أن التجارب السابقة مع فريق ما يسمى زورًا بالممانعة، أتت مخيبة للآمال، وأثبتت عمليًا عدم جدوى التحاور مع فريق لا يحترم كلمته ووعوده، فهل هناك من ينسى على سبيل المثال لا الحصر، انقلاب حزب الله على «إعلان بعبدا» بعد موافقته عليه؟

وعليه وصف كرم في تصريح لـ«الأنباء» الكويتية، الحوار الذي يريده الثنائي الشيعي ويسعى إليه، بـ «المكيدة»، وبتعبير أدق، بـ«المصيدة» التي تأتي له بالفرائس والمغانم السياسية، خصوصًا أن حزب الله يراهن على تعددية الآراء ضمن فريق المعارضة وبين المستقلين والتغيريين، وذلك اعتقادًا منه أن هذا التمايز قد يشكل أمامه الممر إلى ما يصبو إليه في خلفية دعوته إلى الحوار، إلا أن ما فاته أو ما يحاول التهرب منه كحقيقة واقعية، هو أن القوات اللبنانية تشكل كفة التوازن معه، وستمنعه من سوق الاستحقاق الرئاسي بالاتجاه الذي يضمن له استمرار هيمنته على موقع رئاسة الجمهورية، وعلى القرار التنفيذي في حكومة العهد المقبل.

وردًا على سؤال، رفض كرم ما يحاول فريق الممانعة تسويقه إعلاميًا ولغايات سياسية، بأن فرنسا ترعى شؤون المسيحيين في لبنان، معتبرًا أن فرنسا صديقة للبنان وتحرص على ترسيخ الاستقرارين الأمني والسياسي فيه، وهي مطالبة اليوم كما في كل وقت، بدعمه عبر الضغط على فريق الممانعة لوقف منهجيته المدمرة للحياة السياسية، وللعمل الديموقراطي الصحيح والسليم في مواجهة الاستحقاقات الدستورية، ألا أن التمنيات شيء، والواقع شيء آخر مختلف كليًا، ومفاده أن سياسة الإليزيه تتماهى اليوم ومن دون أدنى شك مع النفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة العربية، وذلك لاعتبارات استثمارية واقتصادية لا تتوافق لا من قريب ولا من بعيد مع اعتبارات اللبنانيين لتحرير بلدهم من المحور الإيراني، ومن هيمنة السلاح غير الشرعي، مؤكدًا بالتالي أن أي دعوة للحوار خارجية كانت أم داخلية، ستصطدم حتمًا بمسلة القوات اللبنانية، ألا وهي عدم إعطاء حزب الله فرصة الجلوس معه إلى طاولة الحوار، لا سيما أنها لم تنس بعد تجاربها السابقة في التحاور مع فريق ينهي اتفاقاته ووعوده والتزاماته بمقولة «بلوا وشربوا ميتو».

وبناء على ما تقدم، ختم كرم مؤكدا أن المشهدية الراهنة بالتوازي مع توازن القوى في مجلس النواب، لا توحي بأنه سيكون للبنان رئيس للجمهورية في وقت قريب، بخاصة أنّ الاستحقاق الرئاسي مرتبط بالمعركة السياسية حول هوية لبنان.