
أكد رئيس الحكومة أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الحرب الدائرة على أراضيه، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم الإنساني والضغط من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
وفي كلمة خلال مؤتمر “إطلاق النداء الإنساني العاجل” في السرايا الحكومية، بحضور سفراء الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، شكر سلام الدول والجهات الداعمة للبنان، مشيراً إلى أن الدولة تحركت منذ الساعات الأولى للحرب عبر تفعيل غرفة العمليات المركزية وإطلاق خطة وطنية للاستجابة استهدفت نحو مليون نازح، إضافة إلى دعم عشرات الآلاف من السكان الذين بقوا في قراهم وبلداتهم الجنوبية.
وشدد على أن عودة النازحين الآمنة والكريمة إلى منازلهم تمثل أولوية للدولة، مؤكداً التزام الحكومة بمساندة أهالي الجنوب وحماية حقوقهم في البقاء على أرضهم.
وأوضح سلام أن الحكومة عملت بالتوازي على المسارين الإنساني والدبلوماسي، بالتعاون مع الدول العربية والأطراف الدولية، سعياً إلى وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل وعودة السكان إلى مناطقهم. وأضاف أن لبنان توصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، إلا أن هذا المسار واجه عقبات حالت دون تنفيذه.
وأكد أن لبنان يرفض أن يكون ساحة لصراعات الآخرين أو منصة لتبادل الرسائل الإقليمية، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط لوقف الهجمات على المدنيين والبنى التحتية في الجنوب، محذراً من أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ويجعل عودة النازحين أكثر صعوبة مع اتساع حجم الدمار.
وختم سلام بدعوة الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى الاستجابة للنداء الإنساني الجديد، مؤكداً أن حجم الاحتياجات ازداد بشكل كبير وأن لبنان يحتاج إلى دعم متجدد لمواجهة تداعيات الأزمة ومساندة المتضررين.