
الرئيس جوزاف عون مع القادة الأمنيين
ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم، اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، خُصص لبحث الأوضاع الأمنية في الجنوب عموماً ومنطقة النبطية خصوصاً، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدغار لاوندس، والمدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد محمود قبرصلي، ورئيس مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام جوني الصيصة، ونائب المدير العام لأمن الدولة العميد مرشد سليمان.
وعرض القادة الأمنيون خلال الاجتماع تقارير مفصلة عن الوضع في الجنوب والنبطية من مختلف جوانبه، فيما شدد الرئيس عون على أن «أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية».
وأكد أن الانتشار الأمني في النبطية يرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي في الملف مع إسرائيل، مشيراً إلى أن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف اللبناني الرسمي.
وتطرق عون إلى دور الجيش، معتبراً أنه «العمود الفقري للاستقرار في المنطقة»، وأن عمله يتكامل ويتناغم مع عمل مختلف الأجهزة الأمنية، منوهاً بدوره في حماية البنى التحتية والطرق الحيوية وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم.
وشدد رئيس الجمهورية على أهمية التنسيق الدائم بين الأمن العام وأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني، بهدف تفادي ازدواجية الجهد وتداخل الصلاحيات، داعياً إلى إجراء تقييم دوري للواقع الأمني الراهن، وتحمل الأجهزة مسؤولياتها.
وأكد أن «أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد».
وفي ملف آخر، أكد عون وقوفه إلى جانب العسكريين وحقوقهم، سواء المتقاعدين منهم أو الذين لا يزالون في الخدمة الفعلية، مشدداً على أن التضحيات التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية «لا تنحصر بزمان معين».
ودعا إلى التوفيق، قدر الإمكان، بين قدرات الدولة وإمكاناتها من جهة، وحقوق العسكريين من جهة أخرى، والعمل على تحقيق ما يمكن من المطالب، مع الحفاظ على التوازن المالي والخطوات التي تتخذها الحكومة لاستعادة النهوض المالي والاقتصادي.
شحادة في بعبدا
وكان رئيس الجمهورية قد استقبل، قبل ترؤسه الاجتماع الأمني، وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الذي أطلعه على نتائج زيارته الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأجواء الاجتماعات التي عقدها الوفد اللبناني في دبي وأبو ظبي.
وأوضح شحادة أن البحث تناول تجربة الإمارات في مجال التحول الرقمي، مشيراً إلى الاتفاق على تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الإماراتية في تطبيق مشاريع التحول الرقمي في لبنان.
كما كشف عن بحث مشاريع استثمارية يُتوقع تنفيذها في لبنان، معلناً أن زيارة ثانية إلى الإمارات ستُعلن في الأيام المقبلة لطرح مشاريع استثمارية، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الخطوة بداية لإعادة وضع لبنان على خريطة الاستثمار العربي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ورداً على سؤال بشأن تحديد موعد جديد للمفاوضات في روما أو الأردن، وما إذا كان الموضوع قد نوقش مع الرئيس عون، قال شحادة: «لم نطرح هذا الموضوع، لكنني أعلم أنه بأيدٍ أمينة وسنتابعه».