
الرئيس جوزاف عون
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان أبلغ الجانب الأميركي منذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار يشكّل خطوة أساسية لا بد منها قبل الشروع في أي مفاوضات لاحقة.
وأوضح أن هذا الموقف جرى التأكيد عليه خلال الاجتماعين اللذين عُقدا على مستوى السفراء في 14 و23 نيسان، كما ورد بوضوح في بيان وزارة الخارجية الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق بعدم قيام إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل الأراضي اللبنانية.
وشدد عون على أن هذا الموقف يمثّل السياسة الرسمية للدولة اللبنانية، مؤكداً أن أي تصريحات مخالفة لا تعكس موقفاً رسمياً ولا تحظى بأي تغطية من الدولة.
وفي ما يخص الانتقادات الداخلية، تساءل الرئيس عون عن مسألة الإجماع الوطني، قائلاً إن من ينتقدون خيار التفاوض لم يسعوا إلى هذا الإجماع عندما اتُخذ قرار الذهاب إلى الحرب. ودعا المنتقدين إلى انتظار نتائج المفاوضات قبل إصدار الأحكام، رافضاً الاتهامات بالاستسلام.
وأشار إلى معاناة أبناء الجنوب، متسائلاً إلى متى سيبقون يدفعون ثمن صراعات لا تخدم المصلحة اللبنانية، معتبراً أن أي حرب لا تكون في سبيل لبنان لا يمكن القبول بها. وأضاف أن جرّ البلاد إلى نزاعات لخدمة مصالح خارجية هو الخيانة الحقيقية، لا السعي إلى إنهاء الحرب.
وأكد عون أن هدفه هو قيادة لبنان نحو الخروج من حالة الحرب، والوصول إلى صيغة شبيهة باتفاقية الهدنة، مشدداً في الوقت نفسه على رفضه القاطع لأي اتفاق ينتقص من كرامة لبنان أو يفرض عليه شروطاً مذلة.