
البطريرك الراعي
ألقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عظة أحد الفصح، بعنوان “أنتنّ تطلبن يسوع الناصري المصلوب؟ ليس هنا، لقد قام” (مر 16: 6)، فقال أنّنا “اليوم نحيي عيد قيامة الربّ يسوع، بغصّة ووجع وقلق لحالة البؤس التي وصلنا إليها بسبب سوء الأداء السياسيّ، وإنعدام الرشد في الحوكمة، وسلبيّة الخيارات السياسيّة”، متسائلاً: “كيف نفرح بالعيد، ونصف الشعب اللبنانيّ في حالة الجوع، ومنهم تحت مستوى الفقر؟ كيف نفرح وقوانا الحيّة من شباب خرّيجي جامعات وأطبّاء ومهندسين وذوي إختصاصات يغادرون الوطن، من دون أن ينظروا إلى الوراء”.
واضاف “غدًا، بعد هذه المرحلةِ الصعبة، لا بدَّ للبنانَ من أنْ يُرفْرفَ على هذا الشاطئِ المتوسطيّ من حيث انطلقَت سُفنُنا تُعلّمُ الحرفَ وثقافةَ السلام والتواصل. نحن شعب لبنان، شعب افتدَى كفايةً عبرَ تاريخِه وجودَه وحرّيتَه وعِزّتَه”،
مؤكداً: “نحن نثق بالناسِ ذوي الإرادة الحسنة، بالأجيالِ الطالعة الواعدة، بالقِوى الحيّة، بطاقاتِ أهلِ الكفاءةِ والبراعةِ والنجاح. ونثق بأنَّ اللبنانيّين يريدون الحياةَ معًا في ظل دولةٍ حرّةٍ وقويّة بحقِّها وبقوّتِها وبعَلاقاتِها”، متسائلاً: “أيُعقلُ أن يُبدِّدَ اللبنانيّون كلَّ تضحياتِهم وشهدائهم من أجلِ نزواتٍ داخليّةٍ ومشاريعَ خارجية؟”، داعياً “جميعَ اللبنانيّين إلى وَقفةِ ضميرٍ وتجديدِ الاعترافِ بلبنانَ وطنًا نهائيًّا، وإلى ترجمةِ هذا الاعتراف بالولاءِ المطلقِ للوطن اللبناني ولدولةٍ مستقلّةٍ وشرعيّةٍ وحرّة”.