
البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي
وناشد شباب لبنان “كي نتكاتف سوياً لنحافظ على هذا الوطن، أرض الايمان والثقافة والمحبة كما عهدناه، فقد مرّ أجدادنا بظروف أصعب بكثير من الظروف الحالية، ولكنهم تماسكوا وقاوموا وانتصروا بالصلاة وقد كان البطاركة أمامهم وقدّموا شهيدين وعاشوا في الوادي المقدس وصمدوا أربعمائة سنة في وجه العثمانيين، لذا لا نريد نحن اليوم أن يستسلم شبابنا بسهولة وأن يتركوا هذا الوطن”.
وتابع: “نحن نصلي أيضاً كي يزيل الرب يسوع أيام الصعوبة ويُعيد إشعال الرجاء في قلوب شبابنا ويُعيد تمسّكهم في هذه الأرض كما هتفوا منذ اليوم الأوّل للثورة، لأننا ومع الأسف نلاحظ أن وجه وطننا الذي كان زينة الأوطان بدأ يتغيّر ويسلك طريق الظلم وطريق النظام البوليسي والاعتداء على حرية الانسان وكرامته، وهو أمر لا نقبله، بل نريد أن نبقى أبناء الثقافة المسيحيّة الانجيليّة، وابناء الحرية اللبنانية الاصيلة، كي يبقى لبنان قبلة الأنظار شرقاً وغرباً، وكي تبقى كلمة البابا القديس يوحنا بولس الثاني بمثابة برنامج لنا وأن يبقى لبنان دائماً أكثر من وطن، لبنان رسالة ونموذج للشرق وللغرب”.
وختم: “يؤسفنا ويعزّ علينا في مأوية لبنان الكبير ان يهدم السياسيون ما تمّ بناؤه من قبل وكأنهم غير معنيين بلبنان وبالمئة سنة من عمر الدولة اللبنانية، التي كانت مثالاُ بين الدول، وكأن السياسيون يريدون العودة بلبنان الى العصر الحجري، والى تجويع الناس وافقارهم وتهجيرهم من وطنهم. ولكن على الرغم من كل شيء نقول اننا ابناء الرجاء وسنواصل صلاتنا التي هي السلاح الأقوى”.