
الضمان الاجتماعي
أعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، أنّ الإدارة تعتمد نهجاً قائماً على الإدارة الصحيحة والأمينة لأموال المضمونين وصون حقوقهم، مؤكدةً أنّ هذا المسار الرقابي والقانوني الصارم شكّل أحد الركائز الأساسية التي مكّنت الصندوق من استعادة قدرته تدريجياً على تحسين تقديماته وتوسيع مظلّته الاجتماعية.
وأكد المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي أنّ حفظ الأموال العامة وتوظيفها في مكانها الصحيح يتيح تعزيز الخدمات، وهو ما ينعكس مباشرةً على المضمونين، مشيراً إلى إعداد مرسوم لزيادة التعويضات العائلية بنسبة 75 في المئة، نتيجة حسن إدارة الموارد ومنع هدرها.
وأوضحت المديرية أنّ إدارة الصندوق تواصل، عبر مديرياتها المختصة، متابعة الملفات المتصلة بحماية أموال الضمان وصون حقوق المضمونين، ضمن الخطة الإصلاحية التي يشرف عليها المدير العام، والهادفة إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة كخيار ثابت لا رجوع عنه.
وفي هذا الإطار، أنجزت مديرية التفتيش والمراقبة تحقيقاتها بحق شركتين ثبت تورّطهما بأعمال تزوير واستعمال مزوّر واحتيال، وتعمد الاستفادة من تقديمات الصندوق دون وجه حق. وتبيّن أنّ الشركة الأولى وهمية بالكامل ولا وجود فعلياً لها، وقد أقدمت على تسجيل 12 أجيراً وهمياً في الصندوق من دون ممارسة أي عمل حقيقي، فجرى شطبهم جميعاً من سجلات الضمان اعتباراً من تاريخ تسجيلهم، والعمل جارٍ على استرداد كامل المبالغ التي تقاضوها بشكل غير مشروع على شكل تقديمات صحية واجتماعية.
أما الشركة الثانية، فثبت تسجيلها أيضاً أجيرين وهميين، واتُّخذت بحقها الإجراءات نفسها، إضافة إلى تكليفها تسديد الاشتراكات المتوجبة بقيمة 73 مليوناً و500 ألف ليرة لبنانية وفقاً للأصول القانونية المعتمدة.
وبناءً على توجيهات المدير العام، وبعد استكمال الإجراءات الإدارية والرقابية، تقدّمت مصلحة القضايا في الصندوق بادعاء جزائي، مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، أمام النيابة العامة المالية بحق مالكي الشركتين وجميع الأجراء الوهميين المتورطين، بجرائم الاستفادة غير المشروعة وهدر المال العام، إضافة إلى الادعاء على كل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً. وقد سُجّلت الدعاوى بتاريخ 18/12/2025 تحت الرقمين 5102 و5103.
وختم الدكتور كركي مؤكداً أنّ حماية أموال الضمان ليست إجراءً تقنياً فحسب، بل شرط أساسي لتحسين التقديمات وضمان العدالة الاجتماعية، مشدداً على الاستمرار في الملاحقة القانونية لأي مخالفة أو تجاوز، وعلى أنّ الثقة العامة بالصندوق ستبقى ثمرة عمل رقابي جدي يضع أموال المضمونين في صدارة الأولويات.