
العميد الركن المتقاعد أنطوان مراد
رأى العميد المتقاعد انطون مراد أنه “لا يمكن كسب معركة مع العدو في ظلّ فتح معارك داخلية والمطلوب توافق وطني ودعم الجيش اللبناني في موضوع ترسيم الحدود البحرية”.
ولفت مراد في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي”، الى وجود مجموعة اخطاء تراكمت في موضوع ترسيم الحدود على مرّ التاريخ. وسأل: “واي مؤسسة لبنانية او وزارة او سلطة معنيّة بموضوع الحدود؟ لا مسؤول واضح”.
وتحدث عن سوء ادارة مميت لموضوع ترسيم الحدود. وفنّد الاخطاء، قائلا: “في الـ2006 ارتكب الرئيس فؤاد السنيورة خطأ اوّل في ملف ترسيم الحدود مع قبرص ثمّ الخطأ الثاني في توقيع الاتفاقية. في العام 2008 كلفوا لجنة لترسيم الحدود البحرية اي بعد سنتين من الاتفاقية مع قبرص وعدنا واخطأنا باعطاء تخيليت كامل التأثير”.
وتابع: “هناك مسؤولية على ضباط في الجيش وعلى قيادة الجيش في العام 2011 والنائب محمد قباني يتحمّل مسؤولية في الخطأ ايضا المرسوم. ثمّ فريديريك هوف رسم الخط بالتنسيق مع لبنان ولم يفرضه على لبنان والبعض تعلّم بالوطن وهذا خطأ لبنان. حتى في العام 2011 عندما تمّ تعديل الحدود حسب الخط 23 والذي زاد لنا 860 كلم2 (ولو كان الامر خطأ) لم يذهب لبنان لابلاغ قبرص بالتعديل”.
واضاف: “منذ عام 2012 حتى 2019 خرج الرئيس نبيه بري بالاتفاق الاطار”، متابعا: “يقول مستشار بري الاستاذ علي حمدان ان اهم ما انجزه الاتفاق الاطار انه انهى خط هوف وركن الى مبدأ الترسيم”.
ولفت الى ان “مرحلة استلام الرئيس بري لملف الترسيم فيها عدم شفافية وتقصير”.
وقال: “في العام 2013 لم يحصل محاولة لتعديل المرسوم حسب علمي ولكن ما حصل محاولة لطرح اعادة درس موضوع ترسيم الحدود.. والمفاجأة كانت انهم عادوا لتعيين عبد الحفيظ القيسي على رأس اللجنة التي كلّفت بالرغم من ارتكابه خطأ كبيرا سابقا”.
وأردف: “حين باتت القصّة في ملعب فخامة الرئيس ميشال عوم للتعديل وقف موضوع تعديل المرسوم داخل قصر بعبدا.. ومستشار سابق للرئيس كشف ان الوزير جبران باسيل هو من عرقل التعديل”.
ورأى ان “ما يحصل اليوم في البلاد ان فريق يتهم فريقا آخر بالخيانة في البلاد.. ومن بدأ الهجوم هو الفريق الذي لا يريد تعديل المرسوم”.
واشار الى اننا “لن نستطيع الاستحصال على المنطقة كلّها التي يضيفها الخط 29 “.
وقال: “سليمان فرنجية استهدف اليوم قائد الجيش بالاسم وانا لا اريد ان يصبح الجيش اللبناني مستهدف اثر ملف تعديل المرسوم”.
ورأى ان “هناك اليوم تباعدا سوريا ايرانيا ينعكس علينا في موضوع الترسيم”.
ولفت الى ان “دبلوماسيتنا معطلة ووزير خارجيتنا غير موجود”.
وتوجّه للجيش بالقول: “نصيحتي للجيش الا يخوض معركة سياسية في موضوع تعديل مرسوم الحدود.. فليسلم تقاريره ويترك الامر للسياسيين”.
وعن موضوع ترسيم الحدود مع سوريا، قال: “سوريا لا تحترم حتّى حلفاءها في لبنان.. لأن السياسيين اللبنانيين غير أهل للاحترام”.