الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الغارات الإسرائيلية رسالة نارية للبنان بعد اتفاق غزة وجنبلاط يدعو لتحرك دولي فوري

الأنباء
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الأنباء” الإلكترونية أن لبنان لن ينعم بالسلام والاستقرار طالما أن العدو الإسرائيلي يواصل عدوانه السافر على الحجر والبشر، في محاولة لإحباط أي مساعٍ جدية للخروج من سياسة المماطلة التي تنتهجها إسرائيل لتنفيذ مخططاتها داخل الأراضي اللبنانية.

رسالة بالنار

وأشارت الصحيفة إلى أن الغارات العنيفة التي استهدفت فجر السبت معارض الجرافات والآليات الثقيلة، تحمل رسالة واضحة لما ينتظر لبنان في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد اتفاق غزة، معتبرة أن التصعيد يأتي في سياق الاستفزاز المقصود سواء تجاه حزب الله أو تجاه الداخل اللبناني.

جنبلاط يدين العدوان

وفي هذا السياق، دان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط العدوان الإسرائيلي الذي طال منشآت صناعية في مدينة المصيلح، داعياً دول “الميكانيزم” إلى التحرّك الفوري لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة التي تشكل خرقاً واضحاً للقرارات الدولية وانتهاكاً لسيادة لبنان.

وسأل جنبلاط عن دور هذه الدول التي لم تُقدم على أي تحرك فعلي منذ اجتماعها الأخير في 21 أيلول الماضي، في وقت تتوالى فيه الانتهاكات. ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن واشنطن تتوقع زيادة في الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، ما يستدعي من القوى السيادية المطالبة بانسحاب إسرائيل الكامل والالتزام باتفاق الهدنة، من دون تحميل المقاومة تبعات العدوان.

تصعيد يستهدف المدنيين

واعتبرت مصادر مراقبة أن إسرائيل انتقلت إلى مستوى جديد من التصعيد باستهدافها مواقع مدنية ومصادر رزق الناس، بعدما كانت تبرر عملياتها بأنها موجهة ضد شخصيات أو مواقع تابعة لحزب الله، ما يفضح زيف تلك الادعاءات.

تضامن واستنكار

وتوالت المواقف المنددة بالاعتداء الأخير، حيث أجرى الرئيس وليد جنبلاط وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى اتصالاً بالرئيس نبيه بري، تأكيداً على وحدة الموقف الوطني.

بدوره، وصف وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ما جرى بـ”المجزرة”، مؤكداً أن العدو “لا يريد للبنان أن ينهض”.

موقف حزب الله

من جهته، رأى حزب الله أن العدوان على المصيلح يهدف إلى منع الناس من استعادة حياتهم الطبيعية. وأوضح العميد المتقاعد خليل الحلو أن إسرائيل لا تنتظر انتهاء حرب غزة لتوسيع عدوانها على لبنان، مشيراً إلى أن الاعتداءات المستمرة منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني الماضي تؤكد ذلك.

تحرك دبلوماسي في شرم الشيخ

وفي خضم هذا التصعيد، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإلقاء كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين، قبل أن يتوجه إلى شرم الشيخ للمشاركة في “قمة شرم الشيخ للسلام” التي يترأسها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من عشرين دولة، سعياً لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة من الأمن الإقليمي. إلا أن مصادر إقليمية أكدت للصحيفة أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة طالما تُترك إسرائيل دون ضوابط.

جدل الانتخابات قائم

أما داخلياً، فاعتبرت الصحيفة أن الجدل حول الانتخابات النيابية المقبلة لا يزال قائماً وسط الانقسام السياسي الحاد، مشيرة إلى أن الحزب التقدمي الاشتراكي يتمسك بإجرائها في موعدها، ويرفض أي أمر واقع قد يؤدي إلى تأجيلها، مؤكداً دعمه لتعديل المادة 112 من قانون الانتخاب بما يتيح تصويت المغتربين للمقاعد الـ128، داعياً إلى وقف المناكفات السياسية والتركيز على مواجهة المخاطر الإسرائيلية الداهمة.