
انفجار مرفأ بيروت
رسم المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، خارطة الطريق التي سيتبعها في تحقيقاته في هذا الملف، محددا المبادىء التي سيعتمدها بعيدا عن القرارات الشعبوية والحسابات الخاطئة التي تؤدي الى ضياع الحقيقة.
وبحسب مصادر “صوت بيروت انترناشونال” أعلن بيطار أمام وفد من أهالي ضحايا انفجار المرفأ الذي التقاه في مكتبه في قصر العدل عصر اليوم، أنه سيفعل المستحيل ويذهب الى النهاية لكشف الحقيقة وتحديد المسؤولين عن الانفجار الذي أوقع مئات الضحايا. وشدد على أنه لن يهمل أي واقعة بدءا من الباخرة (روسوس) التي حملت نترات الأمونيوم ومالكيها، ومن هم أصحاب هذه البضاعة ومن مولها وخزنها في المرفأ، وكيف انفجرت، وهل حصل الانفجار عن طريق التلحيم ام بسبب عمل أمني داخل العنبر، ام بسبب صاروخ استهدف المرفأ وتسبب بالانفجار؟.
أوضح القاضي بيطار أنه سيستعين بكل الأجهزة الأمنية اللبنانية والخارجية لتبيان كل الحقائق، وتوفير الأجوبة على كل النقاط التي تحوم حولها علامات استفهام، وكل همي أن أرضي ربي وضميري وأن يقتنع الضحايا وذويهم بما أقوم به وبما يخدم العدالة، لكنه لفت الى أنه لا يستطيع أن يعمل تحت وطأة الضغوط والتشكيك بما يقوم به.
وقال إن ملفا بهذا الحجم يحتاج إلى الهدوء، وأنا سأكون صريحا الى أبعد الحدود، لن أقوم بأي خطوة غير مقتنع فيها، ولن أترك أي مذنب خارج المسألة سواء كان سياسيا أو أمنيا أو اداريا، وأنا مقتنع بأني سأصل الى نتيجة ترضي ربي وضميري والشهداء، واذا وصلت الى حائط مسدود سأعلن ذلك صراحة.
ولفت القاضي بيطار الى أن الحقيقة التي ينشدها الضحايا لا تعني أن يوضع مظلوم في السجن أو أن يبقى مذنب خارج السجن.
وأضاف القاضي بيطار “كل قرار أتخذه يجب أن يستند الى أدلة علمية دامغة، وسنحاسب كل من أخطأ سواء سياسيا أو أمنيا أو غيره، لكن كل إنسان حسب الخطأ الذي ارتكبه، ولنكن واضحين، المظلوم سيخرج من السجن لو وقف العالم كله ضدي، والمرتكب سيدخل السجن لو وقف الكل ضدي، مشيرا الى أن التحقيق لن يخضع لاجراءات شعبوية قد تؤدي الى ضربه من بداياته، واذا كانت ثمة شبهات على أي نائب سنلجأ الى الخطوات الواجب اتخاذها ونطلب رفع الحصانة عنه، داعيا الأهالي الى الاطمئنان الى أن الحقيقة لن تضيع.
من جهته، تعهد وفد أهالي الضحايا بتوفير الدعم للمحقق العدلي للوصول إلى كشف حقيقة من قتل أبناءهم وتسبب بهذه الكارثة.