الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

القاضي صادر لـ"صوت بيروت انترناشونال": عون وفية لمن قام بتزكيتها و"تمردها" زعزع الجسم القضائي

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

“انا عينت بموجب مرسوم وهذا المرسوم لا يلغى الا بمرسوم ولا هيئة ولا قاض ولا مجلس قضاء يمكن ان يلغيه” هذه العبارة اوردتها القاضية غادة عون في تغريدة لها واعتبرها البعض رداً على احالة المراجعة التي تقدمت بها الى مجلس القضاء الاعلى للفصل بها.

ومن خلال هذا الرد يبدو ان عون ستستمر في عدم الانصياع لقرار تنحيتها الذي صدر عن المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، فكيف يقرأ الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر المسار الذي انتهجته القاضية عون ومدى قانونيته وخلفياته؟

يبدأ القاضي صادر حديثه لـ “صوت بيروت انترناشيونال” بوصف ما قامت به عون بـ”حالة تمرد” لم يسبق لها مثيل في القضاء اللبناني وهي تشبه حالة واحدة حصلت ابان اعلان الملازم احمد الخطيب انشقاقه عن الجيش و تمرده على القيادة.

واضاف يجب التفريق بين التمرد الذي يتمثل بضرب القانون عرض الحائط والمعارضة التي تحصل ضمن الاطر القانونية ولا يمكن لاي قاض ان “يفتح على حسابه” في تفسير القانون لافتاِ الى انه تم نزع صفة الصلاحية عنها خلال الاجتماع الذي عقده القاضي عويدات بحضور خيرة القضاة.

واكد صادر ان المدعي العام التمييزي هو صاحب الاختصاص وفق المادة 13 من اصول المحاكمات المدنية التي تؤكد على انه رئيس النيابات العامة، اما المادة 17 من اصول المحاكمات الجزائية فهي تعطي للمدعي العام حق احالة عون الى التفتيش وتوجيه تعليمات خطية لها لا يمكنها تجاوزها او الاعتراض عليها، الا عندما تقوم بالمرافعة في المحكمة عندها تدلي بما لديها.

وتابع صادر ان معاودة عون اقتحام شركة “مكتف” وخوض ملف آخر يتعلق بشركة حماية لم يعد له اية صفة وفقدت حماية القانون لما تقوم به… وانطلاقا مما يتعرض له القضاء من قبل السياسيين لاسيما بعدما انتفضوا على موضوع التدخل في التشكيلات القضائية التي تقدم بها الرئيس سهيل عبود لذا اتخذ قراره باحالة المراجعة الى مجلس القضاء ولو ان نتائجها تحتاج الى الوقت الا انه يجنب ادخال القضية في زواريب السياسة ومواجهة من يقف وراء عون.

واعتبر صادر ان هذه القضية تعتبر شعبوية كونها تمس ودائع الناس التي تبخرت وبات المواطن معلق “بحبال الهواء” وينتظر بارقة امل فكان وعد عون باعادة الاموال الى اصحابها ولكن ما قامت به لا يمكنه اعادة الودائع إلى اصحابها الا بالطرق القانونية ومنها الحجز على الاحتياطي الالزامي لدى مصرف لبنان، على الاسهم وغيرها من الموجودات.

ووفق صادر رغم ان المصارف تتحمل مسؤولية في ما وصل اليه الوضع المصرفي لاسيما وانهم قاموا بتمويل الدولة من ودائع الناس وهم على علم بانها عاجزة عن تسديد ديونها وهنا يعود ليذكر برفض الرئيس السابق لجمعية المصارف فرانسوا باسيل عام 2013 تمويل الدولة فتم تهديده بالتوقيف بحجة انه يعمل ضد انهاض “النقد الوطني”.

اما بالنسبة لمضمون تغريدة القاضية عون يرى صادر انها تؤكد المؤكد بعدم تراجعها عما تؤمن به وهي وفية لمن قام بتزكية اسمها في التشكيلات القضائية السابقة وهذا الامر يؤكد ان هناك خطة ممنهجة لافراغ البلد من مؤسساته وقوانينه وقطاعه المصرفي وباقي القطاعات.

وهنا يعود القاضي بذاكرته الى “الثورة البولشيفية” يوم قرر لينين القيام بها واسند قيادتها الى صديق له صاحب حماسة ورغبة بالزعامة لكن هدف لينين كان حماية نفسه فان لم يتمكن من انجاح الثورة سيقع العقاب على الصديق وفي حال نجحت وهذا ما حصل بالفعل كان العقاب من نصيب الصديق الذي صدق كلام لينين.

وفي الختام يخشى صادر ان تستغل القاضية عون من قبل فريق سياسي معين فان نجحت سيكون الحصاد لمصلحته وان فشلت ستترك لمصيرها .