
المحقق العدلي طارق البيطار
وجّهت أعلى هيئة قضائية في لبنان، صفعة قوية للسياسيين الملاحقين بملفّ انفجار مرفأ بيروت، ولكل القوى التي تحميهم من الملاحقة، وأعادت إطلاق يد المحقق العدلي طارق البيطار للتحقيق بالملف بعد توقف قسري استمرّ أكثر من ثلاثة أسابيع.
فبعد جلسات متتالية، ومذاكرة مستفيضة استغرقت أياماً طويلة، أصدرت الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، قرارها في الدعويين المقدمتين من رئيس الحكومة السابق حسان دياب ومن النائب نهاد المشنوق لمخاصمة الدولة عن “أخطاء” البيطار.
وعلم “صوت بيروت إنترناشونال”، أن الهيئة العامة عللت قرارها بأن الدعاوى ضدّ البيطار غير قانونية، ولا تقع في مكانها الصحيح، ورأت أن البيطار “لم يرتكب حتى الآن أي خطأ يستوجب مداعاة الدولة”. وأشارت في حيثيات قرارها إلى أن “دعاوى مخاصمة الدولة تقدّم في حال صدور قرارات أو أحكام القضائية مبرمة اعتراها خطأ جسيم، في حين أن البيطار لا يزال في طور إجراء التحقيق العدلي، ولم يصل إلى مرحلة إصدار القرار المبرم”. وألزمت الهيئة كلاً من حسان دياب والمشنوق بدفع تعويض قيمته مليون ليرة للدولة اللبنانية بدل عطل وضرر.
وفي قرار آخر، ردت الهيئة دعاوى مخاصمة الدولة التي تقدم بها النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر وألزمت كل منهما بدفع تعويض للدولة بقيمة مليون ليرة، وذلك لنفس الأسباب التي بررت فيها ردّ دعويي دياب والمشنوق.
إلى ذلك، بتت الهيئة العامة لمحكمة التمييز، في مراجعة النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، التي طلبا فيها تحديد المرجع القضائي الذي تقدّم أمامه دعاوى ردّ المحقق العدلي. واعتبرت الهيئة في قرارها المبرم، أن الغرفة الأولى لدى محكمة التمييز التي يرأسها القاضي ناجي عيد، هي المرجع الصالح للنظر بدعاوى الرد التي تقدم ضد المحقق العدلي طارق البيطار، وبذلك تسقط كلّ الدعاوى المماثلة المقدمة أمام محكمة الاستئناف في بيروت، وبهذه القرارات، يمكن للمحقق العدلي طارق البيطار استئناف تحقيقاته فور إعلان محكمة الاستئناف عدم اختصاصها للنظر بالدعاوى المقدمة أمامها.
من جهتها، رفضت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية رندا كفوري، الدعوى المقدمة من الوزير السابق يوسف فنيانوس، التي طلب فيها نقل ملف انفجار مرفأ بيروت من عهدة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، بسبب الارتياب المشروع وابقت الملف في يد البيطار. كما قبلت الدعوى المقدّمة من نقابة المحامين في بيروت، ضدّ المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، وقررت ردّه ومنعه من النظر في كل المراجعات الخاصة بملفّ المرفأ.