
حزب "الكتائب"
اعتبر المكتب السياسي الكتائبي، بعد اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، أنّ المعارضة أثبتت أنها بوحدة كلمتها وثباتها على قناعاتها، قادرة على إحداث التغيير المطلوب وكسر الحلقة المقفلة التي أرست مفاهيم غريبة عن الدستور ترسّخت عبر سنوات من الممارسات غير الدستورية، وعلى رأسها تشريع الضرورة وهو هرطقة موصوفة تهدف إلى الاستغناء عن دور رئيس الجمهورية وتطبيع العمل السياسي في غيابه، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه.
واستغرب المكتب السياسي الإحجام عن الدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس جديد، وحثّ على الخروج من محاولات ملء الفراغ القاتل بالدعوة إلى التشريع، وعلى عقد دورات متتالية إلى حين إنجاز عملية الانتخاب وإنتاج سلطة تنفيذية يكتمل فيها عقد المؤسسات وتشرع فوراً في وضع حد للانهيار الشامل الذي يهوي فيه البلد.
إلى ذلك، اعتبر المكتب السياسي أن اللبنانيين يدفعون ثمن السياسات المالية الخاطئة التي انتهجها مصرف لبنان بالتكافل والتضامن مع منظومة سياسية ما زالت تتصرّف بعشوائية لرفع مسؤولية الانهيار عن نفسها، فبات المودعون ضحية مؤامرة مالية – سياسية تهدف إلى تأمين الحماية لمصالح بعض المصارف التي تسعى للهروب من التزاماتها القانونية عبر تمرير قانون هجين للكابيتال كونترول جاء متأخراً ثلاث سنوات، وهو بمثابة عفو عام عن الجرائم المالية ومرتكبيها الذين استباحوا عرق جبين اللبنانيين وسرقوا جنى عمرهم.