
طارق المجذوب
قال وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الاعمال طارق المجذوب: “عيد بأية حال يعود علينا عيد المعلم هذا العام، هذا المعلم الذي كاد أن يكون رسولا. ومهما كانت الحال فإن جلال المناسبة يكرس موقع المعلم في قلوبنا، سواء أكان في الملاك أم التعاقد أم في خانة ما يسمى الإستعانة به، أو اي نوع آخر مهما كانت تسميته. لذا نتقدم بأسمى مشاعر المحبة والتهنئة والشكر والتقدير، للمعلمين والإداريين في القطاعين الرسمي والخاص، الأكاديمي والمهني، ونشد على أيديهم، ونحيي جهودهم الجبارة التي أفضت إلى العديد من النجاحات المميزة في هذا الزمن الصعب”.
كلام المجذوب جاء رعايته احتفالا مركزيا أقيم بعيد المعلم في قاعة المحاضرات في وزارة التربية، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء جورج نهرا، منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب بطرس عازار على رأس وفد من الإتحاد، ريمون فغالي من اتحاد مجالس الأهل، مديرة التعليم الثانوي جمال بغدادي، مدير التعليم الأساسي جورج داوود، رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، رئيس دائرة التعليم الأساسي هادي زلزلي، رئيسة دائرة الامتحانات أمل شعبان، المسؤول عن مشروع إيصال التعليم للجميع في المركز التربوي جهاد صليبا، رئيس لجنة المتعاقدين في الثانوي حمزة منصور، رئيس لجنة المتعاقدين في الأساسي حسين سعد، رئيس لجنة المستعان بهم علي فخر الدين، وجمع من مديري المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والأساتذة والمعلمين.
اضاف: “إننا نثمن عاليا حضور اتحاد المدارس، الروابط النقابة الأهالي، المعلمين والإداريين، خصوصا من ذهب إلى صفوفه أثناء التعلم المدمج، على الرغم من جائحة كورونا، ولكن يا للأسف هم حتى الآن من دون تلقيح أو تحصين، ما يعني ان الذين كانوا يتولون حمايتنا من الجهل طوال عمرهم بكل اللقاحات الممكنة، فإنهم يستحقون على الأقل أن نحميهم بلقاح كورونا. وبالتالي فإن توقفنا عن التعلم عن بعد هو لتحصين هذه العائلة من هذا الوباء، تحصينها صحيا، ماليا، تقنيا، وعدم الإستهتار بهذا القطاع الذي كان وسيبقى حاملا هموم الوطن”.
وتابع: “إننا نثمن عاليا هذا الحضور ونعبر عن تقديرنا للجهود المضنية التي بذلها أفراد الهيئة الإدارية والتعليمية، للانتقال من التعليم الحضوري إلى التعليم عن بعد، في فترة وجيزة، متحملين أعباء هذا التطور الذي فرض عليهم، وفرض حاجات ومتطلبات تكنولوجية على الرغم من قساوة الأوضاع المالية والإقتصادية، من تكاليف الكهرباء والإنترنت والأجهزة وغيرها، ولم يتركوا تلامذتهم عرضة لخسارة عام دراسي”.
وقال: “لقد قرر المعلمون استخدام كل ما هو متاح، لتستمر الرسالة التربوية، ليس من أجل حفنة الليرات، بل حبا بالتربية وإرضاء للضمير وحفاظا على لبنان الرسالة وأجياله الواعدة. فتحية لكل معلم سواء أكان في الملاك أم في التعاقد ام في خانة الإستعانة به أو في أي نوع آخر مهما كانت تسميته”.
واردف: “في عيد المعلم، نجدد مطالبة أولي الأمر إيلاء التربية المكانة التي تستحق، اي اعتبارها اولوية الأولويات الوطنية، ونحيي تضامن العائلة التربوية وتوحدها حول مطالبها التي هي السبيل إلى عودة آمنة إلى التعلم المدمج. سنبقى إلى جانب المعلمين، لتحقيق مطالبهم المحقة. سنبقى إلى جانب العائلة التربوية لتحقيق مطالبها المحقة. وندعو المعلمين ليثبتوا مرة أخرى أنهم بناة الأجيال الصاعدة، انهم بناة الوطن الحقيقيون”.
وقال: “حسبكم أنكم الأكثر حرصا على وطننا المفتوح على كل الويلات. حسبكم أنكم الأشد صلابة في التمسك بحماية كنز لبنان الباقي اي تلامذتكم، على الرغم من كل الحيف الكبير اللاحق بكم. فأنتم قوم يأبون الضيم والذل. أنتم والله الأمل والوعد والرهان”.
وختم: “في عيد المعلم، ننحني أمام تضحيات المعلمين، ننحني امام تضحيات العائلة التربوية بكل أفرادها ومؤسساتها. في عيد المعلم ننحني أمام تضحياتكم المستدامة، فأنتم والله صناع المستقبل. فلنتحد معا كما فعلنا بالأمس مؤسسات تربوية ونقابات وروابط معلمين وأساتذة واتحادات أهل، ففي الإتحاد قوة ويد الله مع الجماعة، ولننتشل التربية من محنتها فتسلم أجيالنا ويسلم معلمونا وتسلم مدارسنا ويسلم مجتمعنا فيعيش لبنان. كل عيد معلم وأنتم وعائلاتكم ومدارسكم وتلامذتكم بألف خير”.
عبود: وفي بداية الحفل كانت كلمة للمستشار الإعلامي لوزير التربية ألبير شمعون، تحدث بعدها نقيب المعلمين رودولف عبود فقال: “على مدى اسبوعين كنا في اجتماعات متلاحقة في الوزارة بمسعى من معالي الوزير ومن القيمين على وزارة التربية، وكنت طوال هذه الإجتماعات أفكر بالشخصية الفريدة للوزير، إذ أن ما يقوم به كنا نفكر بالقيام به دائما وهو التوقف عن التفكير والإنطلاق إلى التدبير، وإن الإنتقال إلى مرحلة التنفيذ حدث للمرة الأولى في لبنان بالتوقف عن التدريس للحصول على مطلب مزمن يشمل كل مكونات العائلة التربوية. ربما تكون لكل منا اهدافه من المطالبة، لكن بالتاكيد تجمعنا اهداف مشتركة، وقد نجح معالي الوزير بجمعنا على اهدافنا المشتركة”.
ثم تحدث رئيس رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي حسين جواد عن الصعاب التي تواجه القطاع، فقال: “آن الأوان للعمل على تشكيل الحكومة العتيده كي تنظر إلى الوضع الذي وصلنا إليه، بسبب تدني القدرة الشرائية لليرة اللبنانية مقابل سعر صرف الدولار. فالرواتب أصبحت دون الحد الأدنى، والمعلمون أصبحوا دون خط الفقر”. ورفع الصوت عالياً لتحقيق مطالب الاساتذة المحقة وختم: “الهموم كبيرة والمطالب كثيرة عرضنا للأمور اليسيرة كي تستمر المسيرة. وفي الختام عود على بدء إلى المناسبة التي تجمعنا لأقول “المعلم كضياء الشمس إن أفلت، حل الظلام”.
بعد ذلك تحدث رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي فقال: “على الرغم من الأسى والألم والوجع وحال القلق النفسي، نقوم بواجباتنا في أقسى الظروف وبغياب المستلزمات المطلوبة للتعليم عن بعد، فلا كهرباء مؤمنة، ولا انترنت، ولا أجهزة لابتوب، فالأساتذة يتكبدون مصاريف التشغيل من جيوبهم، أما الطلاب فحدث ولا حرج”.
اضاف: “إلى أركان الدولة، أو ما تبقى من مؤسسات، عودوا إلى رشدكم والتفتوا إلى شعبكم وإلى وطنكم، بادروا إلى تشكيل الحكومة للمحافظة على ما تبقى من لبنان الدولة، ومن كوادره الزاحفة إلى أبواب العالم، قبل تستفيقوا ولا تجدوا شعبا تحكمونه”.