
مطعم - أرشيفية
يبدأ موسم الأعياد بعد أيام قليلة وهو موسم لطالما عوّل عليه القطاع السياحي ولا سيما المطاعم في أعوام خلت. لكن الوضع منذ العام 2020 ليس كما قبله، فالأزمة الاقتصادية والإنهيار المالية وتفشي فيروس كورونا كانت كفيلة بتغيير وجه أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في لبنان وأكبر مستهلك للمنتجات اللبنانية.
وفي هذا الإطار، يقول نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتسيري في لبنان، خالد نزهة لـ”صوت بيروت إنترناشونال”: “قبل الأزمة كان هذا القطاع يشغّل 160 ألف عامل ثابت و40 ألف عامل موسمي، كما أنه تم إقفال نحو 5700 بفعل الأزمات المتلاحقة.
تدابير وقائية
ومع اقتراب موسم الاحتفالات، ترتفع أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا فيما يتابع القطاع الاستشفائي انهياره الدراماتيكي ما قد يطلق صافرة الإنذار ويهدد باحتمالية تطبيق الإغلاق العام مجددًا. وتسعى النقابة بالتعاون مع القطاعات الاقتصادية الأخرى للعمل على استحداث آلية جديدة أشبه ببطاقة العبور تمكن الملقحين ضد فيروس كورونا من دخول المحال التجارية والمؤسسات السياحية. لكن هذا الأمر يحتاج لتعاون وثيق بين الدولة والقوى الأمنية من الجهة والمجتمع من جهة أخرى، بحسب نزهة.
كما تسعى النقابة لوضع بروتوكول جديد للتدابير والإجراءات الوقائية داخل المطاعم للحد من تفشي الوباء وتجنبًا لسيناريو ارتفاع أعداد الإصابات في العام الفائت. ويقول نزهة: “ارتفاع الأعداد الذي تلا فترة الأعياد في العام المنصرم لم يكن بسبب المطاعم، فنحن نحرص على إشغال نسبة محدددة تؤمن التباعد الاجتماعي مع اعتماد التدابير الوقائية الأخرى مثل وضع الكمامات وغيرها”، معتبرًا أن العدوى انتقلت في الاجتماعات العائلية وفي المراكز الدينية. ويؤكد نزهة أن قطاع المطاعم قد انتهى من تلقيح جميع العاملين وقد عقدت النقابة اتفاقيات مع شركات متخصصة مثل “بويكر” و “GWR” التي تنظم دورات تدريبية للعاملين حول تطبيق التدابير الصحية اللازمة للحد من انتشار الفيروس لجعل المطاعم بيئة آمنة لروادها. ويقول نزهة: “نحاول أن نتجنب إغلاق جديد”.
نظرة تشاؤمية
ومن جهة أخرى، لا يتوقع نزهة أن يكون موسم الأعياد مثمرًا بالنسبة للمطاعم هذا العام، فالتدهور الصحي وتدني سعر الصرف وانشغال اللبنانيين بهمومهم المعيشية يخفض الطلب. ويضيف نزهة: “اعتقد أن الجزء الأكبر من الفنانين اللبنانيين سيحيون حفلات الميلاد ورأس السنة في الخارج”.
وبات لبنان وجهة سياحية أكثر جاذبية ومنخفضة الكلفة في الآونة الأخيرة بعد انهيار العملة المحلية. وفي الصيف الفائت، قصد عدد كبير من السياح الأجانب لبنان الذي كان بديلًا لوجهات سياحية أخرى فُرض عليها الفيروس التاجي تدابير الإغلاق العام، بحسب نزهة. ويضيف: “لكن سوء الخدمات وانقطاع التيار الكربائي والبنزين جعل الكثير من السياح يقطعون إجازاتهم ويعودون أدراجهم”، مؤكدًا أن الأزمة الأخيرة مع دول الخليج ستغيّب السائح الخليجي عن لتقتصر على الجنسيات المصرية والعراقية.