السبت 11 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

النائب مخزومي خلال عشاء تكريمي للمبعوث الفرنسي: لا إصلاح بلا سيادة ولا دولة بوجود السلاح خارج الشرعية

أقام النائب فؤاد مخزومي مساء أمس مأدبة عشاء في دارته على شرف المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جاك دو لاجوجي، والسفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية. وقد ألقى مخزومي كلمة ترحيبية أكد فيها عمق العلاقات اللبنانية – الفرنسية، مثمّنًا الدعم الثابت الذي تقدّمه باريس للبنان في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها.

وأشار مخزومي إلى أنّ فرنسا وقفت دومًا إلى جانب لبنان في “أوقات الشدّة كما في أوقات الأمل”، معتبرًا أنّ التزامها المستمر بتعافي لبنان الاقتصادي والإصلاح وسيادته يشكّل ركيزة أساسية في جهود المجتمع الدولي لمساندة البلاد، ودليلًا على الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين.

وتناول مخزومي في كلمته ملف الإصلاحات، مشدّدًا على أنّ جوهر الإصلاح يتخطى الجانب الاقتصادي ليطال صلب مفهوم السيادة. وقال: “الإصلاح لا يقتصر على الاقتصاد، بل هو مسألة استعادة سلطة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها وإحياء الثقة بين اللبنانيين وحكومتهم”.

وطرح مخزومي خريطة إصلاح شاملة، أبرز ما تضمنته:

إصلاحات مالية وهيكلية تشمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمالي وإجراء تدقيق جنائي شفاف لتحديد الفجوات المالية الحقيقية.

الالتزام باتفاق موثوق مع صندوق النقد الدولي لاستعادة الثقة وفتح الأبواب أمام الدعم الدولي.

مكافحة الاقتصاد النقدي والقطاع غير الرسمي اللذين يغذّيان الفساد ويضعفان الرقابة.

إعادة هيكلة القطاع العام لزيادة كفاءته وشفافيته وتركيزه على خدمة المواطن.

تطوير المرافق العامة الأساسية في الكهرباء والمياه والاتصالات لإعادة بناء الثقة والاستقرار الإنتاجي.

تفعيل مؤسسات الدولة على قاعدة الشفافية والمساءلة والكفاءة وتحويلها من عبء على الخزينة إلى محرّك للنمو.

إعادة بناء البنى التحتية الحيوية بما يعزز الصمود والتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي.

ضبط الحدود ووقف التهريب لتعزيز إيرادات الدولة.

وتوقف مخزومي عند البعد السيادي للإصلاح، قائلًا بوضوح: “لا يمكن تحقيق الإصلاح ولا الحوكمة الفاعلة ولا الاستقلال الحقيقي في ظل سلاح خارج سلطة الدولة”. واعتبر أنّ نزع سلاح جميع الميليشيات، بما فيها حزب الله والفصائل الفلسطينية، ليس خيارًا سياسيًا بل ضرورة وطنية، مؤكدًا أنّ الدولة لا يمكن أن تتعايش مع مراكز قوى متعددة.

كما دعا إلى استكمال ترسيم الحدود مع إسرائيل وسوريا وقبرص لضمان سيادة الدولة وأمنها، وإلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها مع تأمين مشاركة المغتربين “الذين يشكّلون شريان حياة للبنان”.

وختم مخزومي بالتشديد على أهمية الشراكة التاريخية بين لبنان وفرنسا، معتبرًا أن حضور دو لاجوجي وماغرو “يجسد تلاقي القيم المشتركة والإيمان المشترك بقدرة لبنان على النهوض”. ودعا إلى “الحوار والتعاون والشجاعة” كسبيل للإصلاح وبناء دولة موحّدة ذات سيادة وشفافية وثقة بمستقبلها.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام