
وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي
اعتبرت وزيرة التربية والتعليم العالي، الدكتورة ريما كرامي، أن “التربية هي الحارس الأول للوجدان الجمعي والدرع الذي يحمي ذاكرة وهوية الوطن من التشظي والانقسام”، مؤكدة أن دور الوزارة يتعدى نقل المعرفة ليشمل بناء الإنسان والمواطن وصناعة الوعي الجمعي لدى الشباب.
جاء ذلك خلال حفل أقامته الجمعية اللبنانية للتعايش والإنماء (LACODE) في بعلبك، لتكريم الطلاب المتفوقين في شهادة الثانوية العامة في محافظة بعلبك الهرمل، بحضور نواب وفاعليات دينية واجتماعية ومحلية.
وقالت الوزيرة كرامي: “من هنا، من بعلبك الهرمل، نحتفل بثمار الجد والتفوق ونكرم نخبة من طلابنا الذين رفعوا اسم لبنان عالياً بعلمهم وجهدهم وإصرارهم. نجاحكم اليوم ليس تفوقًا دراسيًا فحسب، بل انتصار للقيم التربوية اللبنانية: المثابرة، وعدالة الفرص، والإيمان بقدرة كل تلميذ على التميز.”
وأوضحت أن المدرسة الوطنية تمثل النموذج الأسمى لما تريده الوزارة من التربية في لبنان، قائلة: “هي مدرسة تحمل الوطنية في رسالتها، تنوعها، شراكتها، وانفتاحها على مجتمعها، وترتبط برؤية التربية 2030 في سبعة مجالات مترابطة تشمل التعليم النوعي، القيادة التربوية، البنية التحتية، الرقمنة، التعليم الشمولي، التعاون المجتمعي، والشراكات البحثية.”
من جهته، رحّب رئيس الجمعية الدكتور حسين حسن بالوزيرة كرامي، مشيدًا بجهود الطلاب الذين تابعوا دراستهم رغم الظروف الصعبة، لافتًا إلى أن من بين المتفوقين 7 طلاب من مدارس رسمية، مؤكداً أن “المدرسة الرسمية ليست للفقراء بل للمبدعين، وندعو لدعمها لتنتج مبدعين أكثر”.
بدوره، المدير التنفيذي للجمعية محمد سعدالله صلح أشار إلى أن “الاستثمار في الطالب هو استثمار في الإنسان والمستقبل، من خلال توفير وجبات فطور صحية، طاقة مستدامة، أمن وسلامة، ومساعدات مالية للطلاب”.
واختتم الحفل بتسليم شهادات التقدير والمنح المالية للطلاب المتفوقين في فروع العلوم العامة، علوم الحياة، الاجتماع والاقتصاد، وآداب وإنسانيات، كما أهدت الجمعية الوزيرة عباءة شرقية وباقة زهور.
الحفل أبرز قدرة التربية اللبنانية على صون الهوية الوطنية وتعزيز قيم المواطنة والتميز، وجسّد مثالاً حيًّا على الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني في دعم الأجيال الشابة لبناء مستقبل أفضل للبنان.