
وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل
استمع الوفد القضائيّ الأوروبيّ إلى وزير المال يوسف خليل، اليوم في قصر العدل في بيروت، حيث دامت الجلسة نحو ساعتين ونصف الساعة.
وبذلك انتهت اليوم جولة التحقيقات الأوروبية الثالثة في بيروت. وأمس حقق الأوروبيون مع رجا سلامة على مدى أكثر من 6 ساعات، تخلّلها “ارتباك وخوف وتلعثم من جانب رجا”.
وفي المعلومات أيضًا أن عشرات الأسئلة التي وجهت إليه انتقلت من الاستفسار إلى الاتهام، ولم تنفع معها الردود المتهربة من الوقائع. فوعد رجا بتزويد المحققين اليوم بمستندات يأمل الحصول عليها من مصرف لبنان، لكن المحققين يشككون سلفًا بوجود براهين إبراء كما يجب، وفقًا لمجريات التحقيق أمس والمفردات التي استخدمت فيه.
وأكد متابعون للتحقيقات في حديث لـ “نداء الوطن” أنّ “رياض ورجا باتا في “بيت اليك” تقريبًا في لعبة طاولة المحبوسة. فالمحققون اقتربوا جدًا من تجميع القطع الأساسية من الـpuzzle، وتتظهر تباعًا صور المتورطين بين معروفين وغير معروفين، لا سيما بعد التحقيقات مع مدققي الحسابات في مصرف لبنان، وفي ثروة رياض سلامة، والذين كشفوا معلومات صنفت في غاية الأهمية عن “طرق رياض الخاصة… والخاصة جداً في تركيب الطرابيش المحاسبية”، علمًا بأن ذلك لا يعفي المدققين تمامًا.
إلى ذلك، فإنّ إفادة رجا بوعسلي، مدير التنظيم والتطوير في مصرف لبنان، وكاتم أسرار سلامة منذ الثمانينات، أفادت المحققين كثيرًا. وليس مستبعدًا استدعاء بوعسلي مرة أخرى للتحقيق معه هنا أو في باريس “لأنه إذا تكلم، سيقع المحققون على كنز معلومات أكثر من ثمينة تتجاوز قضية “فوري” إلى قضايا أخرى لا تقل خطورة”، بحسب أحد عارفي بوعسلي عن قرب.
وأشارت المصادر عينها إلى أن ما حصل مع مروان خير الدين، سيتكرر مع آخرين بمجرد مرورهم في باريس وعواصم أوروبية أخرى. وأضافت: “مروان الذي دفع كفالة مليوني يورو وبداية أتعاب محامين بملايين أخرى لم يترك، إلا لتشجيع آخرين على الحضور إلى باريس قبل نهاية ولاية القاضية أود بوريسي على الملف في حزيران”. ويشار إلى أن قرارات مهمة ستصدر قبل ذلك التاريخ، وأن من سيحل محلها سيكون على بينة من كل القرارات الظنية المحتملة.
وكشفت المصادر أن محاولات جرت منذ وصول خير الدين الى بيروت للحصول على الملف الذي حصل عليه بعد التحقيق معه، مؤكدة أنّ أيّ شك أوروبي في تسريب ذلك الملف أو أي لقاء مؤكد لخير الدين مع سلامة وآخرين متورطين، له عواقب وخيمة على جملة أطراف.
وختمت المصادر بالقول: “اعتبارًا من 16 أيار ترقبوا ما الذي سيحصل تباعًا، فالحقيقة بدأت بالظهور، سواء حضر رياض سلامة أمام أود بوريسي في باريس أو لم يحضر”.