
لفت عضو كتلة “القوات اللبنانيّة” النائب أنطوان زهرا، إلى أنّ “المجلس النيابي قد لبّ دعوة رئيسه إلى جلسة نيابية تضامنيّة مع القدس كما أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا إلى اجتماع برلماني عربي الأسبوع المقبل لما للقدس أهميّة ورمزيّة لدى اللبنانيين وقال: “كنا سباقين في إظهار تضامننا”، مشيرا إلى أنه “أكدنا التزامنا مع القضايا المحقة وعلى رأسها القضية الفلسطينيّة ولقد أثبتت القدس أنها تجمع اللبنانيين برمزيتها وتاريخها”.
وشدد في حديث عبر “إذاعة لبنان” ضمن برنامج “لبنان في أسبوع، على ان “المطلوب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو المبادرة فوراً كي يعيد لنفسه دور وسيط السلام وأنّ توافق واشنطن على إقامة سفارة أميركيّة في القدس الشرقيّة وبهذا الأمر يكون قد اختصر مسافات طويلة من الصراع وأعاد لنفسه الدور الأساسي في الوساطة، لافتاً إلى أنّ الفلسطينيين يردون هذا الحل ولابّد من أن تكون القدس الشرقيّة عاصمة فلسطين ونعم نطلب من ترامب العودة عن قراره والإعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين”.
وتابع زهرا: “حكماً يجب الإلتزام بالإتفاق السعودي مع أبومازن بحيث لا يمكن التنازل عن حقوق الفلسطنيين والتي على أساسها قامت محادثات السلام وقد قال وزير الخارجية السعوديّة أنّ حل الدولتين مرتبط بالتطبيع، معتبراً أنّ قرار ترامب الذي وضعه في برنامجه الإنتخابي واندفاعه وإعادة عظمة أميركا سيكلف الإدارة الأميركيّة، فلا مصلحة أميركيّة ولا صداقات ولا اقتصاد أميركي سيستفيد من القرار، وهذا سيؤدي إلى إعادة التشكيك بدور أميركا الريادي وإذا لم يعلن القدس الشرقيّة عاصمة فلسطين يكون ترامب في اتجاه خسارة دوره في الشرق الأوسط وانحيازه إلى طرف واحد”.
وسأل زهرا “من كان ليتجرأ على هكذا إعلان لو لم تكن الدول العربيّة مقسمة ومشرزمة؟”
وعن الإنتصارات على الإرهاب التي أعلنتها إيران و”حزب الله” قال زهرا: “محور المقاومة الذي أعلن الإنتصار على “داعش” هو مزحة أنتكلم عن انتصارات و”حزب الله” مسنود على عصا في حلب”.
وتابع: “لا أحد يزايد على السنة في تصديهم للإرهاب والجماعات السنية المتشددة في سوريا وغيرها لأنّ العدو الأوّل لهذه الجماعات هم الدول السنيّة، لا الشيعة ولا المسيحيين”.
وتعليقا على جولة الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” الشيخ قيس الخزعلي على الحدود، فأشار إلى انه “بالتوصيف هو إمعان في التدخل وعدم النأي بالنفس وبالمقابل استخفاف بالدولة واستخفاف بالهيئة الدوليّة الموجودة على الحدود الجنوبية وبالتالي يبدو أنّ هناك جدّية من قبل الحريري في متبعة ما حدث وكالعادة هناك عدم إلتزام من قبل الجماعات التي تعودنا أنها لا تلتزم”.
ورأى ان “هذا اختبار نوايا واختبار عزم رئيس الحكومة سعد الحريري وقدرته على النأي بالنفس وملتزم بنقطتين هما الإجماع على مقدمة الدستور والعلاقة الطبية مع الدول العربية اللذان شكلا أساس البيان الذي تلاه الحريري في بعبدا وعندها نرى مدى تمعنه في هاتين الفكرتين”.
وأكّد زهرا أن أوّل من تضرر هو اليونيفيل بظهور عسكري يليها الجيش اللبناني والإمتحان هو هل سيتم الإكتفاء بالرفض على كل ما يقوم به “حزب الله” ففي المرحلة الجديدة نعوّل على الإلتزام والثقة وسنبني على الشيئ مقتضاه إذا تخاذل الحريري و”القوات” واثقة من أنّ أنّه يسعى جاهداً”.
وشدد زهرا على أنّ “الحريري تراجع عن استقالته بعد إلتزام الأطراف باتفاق الطائف وبالنأي بالنفس”، جازماً أنّ”القوات” “تقرأ جيّداً الدستور ولم تخطئ في قراءة المرحلة”.
وعن العلاقة مع “المستقبل” أشار زهرا إلى أنّ العلاقة بين الحزبين على قدم وساق والإتصالات مستمرة وجعجع كان على وشك لقاء الحريري بعيد عودته إلى لبنان لكنّ أشخاصاً من تيار المستقبل متأثرة بإعلام الثامن من آذار زبزبت كثيراً ما أحال دون قيام هذا اللقاء”.
وأضاف: “الحريري عندما غادر لبنان متوجهاً إلى السعوديّة وضع أمام خيارين فاختار استقرار لبنان لأنّ السعوديين قالوا له أنّ “حزب الله” يمارس عدائيّة مباشرة ويقاتلنا في أكثر من دولة وقد صنفناه بالإرهابي وهو شريك في الحكومة وإذا لم يتم سحبه من صراعات المنطقة سيتم إعتبار الحكومة عدو والمسير في التضييق الإقتصادي وليس إعلان الحرب على لبنان كما روّج البعض”.
وتابع: “حزب الله” لا يزال في الحكومة على أساس النأي بالنفس والتركيز على كلام الحريري هو فعلاً ومضموناً وإختبار للنوايا”.
وذكر زهرا أنّه “كان هناك اقتراح يقوم على إضافة الإنسحاب التدريجي لـ”حزب الله” من أزمات المنطقة وهذا كان قاسيا على “حزب الله” وقد قال نصرلله أنّه ليس موجوداً في اليمن وفي العراق أنهى مهمته وسينسحب قريباً ومن بعدها سينسحب من سوريا وبالتالي هذا واقع ولا ضرورة للإعلان عنه وإدراجه في البيان”.
وعلى صعيد آخر أوضح زهرا أنّ “القوات” لم تكتشف خللاً في ما يتعلق بموضوع النفط يستدعي التعليق عليه ولديها فريق عمل يواكب الموضوع وقال: عندما يكون لدينا ثروة بهذه الأهميّة علينا وعلى كل فريق أن يدقق لأنّ نعيش في بلد يطغى عليه الفساد وعوضاً أن نخطوا خطوات إلى الأمام نتراجع إلى الخلف وقد قال أحد الزملاء في المجلس النيابي منذ فترة أنّ لبنان منهوب وليس فقيراً وعلى هذا الأساس التدقيق واجب”.
وأردف: “مكافحة الفساد يكون في تطبيق القانون وليس في كمّ الأفواه فبدستورنا النائب يمتلك حصانة ولكي يحاسب هو بحاجة إلى ثلثي مجلس النواب ومن يحاسب هو الشعب وحده وليس الجهات الرقابيّة وما حصل مع النائب سامي الجميّل هو محاولة للعودة إلى الإحتلال السوري وكمّ الأفواه ولا يمكننا أن نخطئ بالعودة إلى أيام فؤاد الشهاب وتسليط العسكر على الناس ونحذر من اتخاذ بعض الأطراف هذا المنحى”.
وختم نائب “القوات” باللفت إلى ما كان يحضر للحزب فقال: “بعد الإحراج يحاولون إخراج “القوات” من الحكومة لما كان لها من مواقف حاسمة في أكثر من ملف وقد وقفت في طريق عدد من الصفقات المشبوهة”.
المصدر اذاعة لبنان موقع القوات اللبنانية