الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انقطاع الانترنت في لبنان.. واقع لا يمكن نكرانه!

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

اهلاً بكم في العصر الحجري و العهد الفاسد، حيث الرزق الالهي منهوب من تجار الفساد في هذه البلاد، ازمة تليها ازمة اكبر، واليوم القطاع الحيوي ليس مهدد، بل وقع ما بعد التهديد بكثير، فعلى “الانترنت” السلام في لبنان، والمشهد اللبناني ليس فقط مبكي، بل مفجع وكثيراً ، فالى متى؟

كفاح يومي بين انقطاع الكهرباء وتقنين المولدات، و نِضال للحصول على الاموال المنهوبة والغذاء الشبه مستحيل والطاقة المعدومة للتدفئة، جامعات ومستشفيات تصارع للبقاء والمحافظة على ما تبقى من طلاب ومدرسين، ناهيكم عن الصحة العليلة وطبابة المواطن، ملفات فساد واجرامٍ يومي دون حلول، ماذا بعد؟

يشير أمين أبو يحيى الخبير في وسائل التواصل الاجتماعي باتصال مع “صوت بيروت انترناشونال” الى ان”الانترنت يعد شريان الحياة للاستثمارات الاقتصادية كافة فضلاً عن أنه يشكل الوسيلة الأسهل للتواصل بين المواطنين اللبنانيين على اختلاف أعمارهم وفئاتهم سواء في الداخل اللبناني والخارج، و موضوع تهديد لبنان بانقطاع هذه الخدمة يشكل ضربة قوية للقطاع الاقتصادي”.

خدمات الانترنت والاتصالات تتوقف تدريجيًا في لبنان بسبب عدم تسديد المصرف المركزي الفواتير المتوجبة عليه بالدولار الأميركي للجهات المعنية، والأخطر من ذلك هو التأثير السلبي لانقطاع الانترنت على الاستثمار والاقتصاد مما ينذر بتفاقم الأزمة الاقتصادية ويبعد فرص الحل التي ينتظرها الشعب اللبناني، فهل للاخير قدرة للتحمل؟

يتابع ابو يحيى ان انقطاع هذه الخدمة له تبعات عديدة على المنحى الاقتصادي مذكرا بالخسائر كبيرة لشركات التسويق عبر الانترنت أو ما يعرف بالبيع “اون لاين” ناهيكم عن توقف خدمات تحويل الأموال من الخارج مما سيساهم في تفاقم أزمة الدولار وكذلك حرمان شريحة واسعة من اللبنانيين من التحويلات الخارجية التي تسندهم في الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها البلاد كما يسبب باقفال العديد من الاستثمارات والمشاريع مما يرفع نسبة الانكماش الاقتصادي.

كما اشار ابو يحيى الى ان ” التفاقم كبير للازمة الاقتصادية و المواطن على حاله يستمر بالغرق والسلطة عمياء عن كل هذا، فلقد دخلنا بالفعل في أزمة حتمية، انقطاع الإنترنت المرتبط بأزمة الكهرباء والمتعلق بدوره بالأزمة المالية، بات واقع لا يمكننا نكرانه ولا بوادر للحلول لدى المعنيون”.

فلننتظر يا شعب لبنان العظيم “حلٌّ سماوي”، يحلّْ أَجَل السلطة بأكملها لنعيش بما تبقى من بلد و لنعتبر بلادنا “حالة ميؤوساً منها”، نعم فبعد العزل السياسي حان دور عزلنا عن العالم، و لنصلي للخلاص .

فصل لبنان عن الانترنت اخيراً يصب فقط في مصلحة تدمير البلاد والقضاء على أي فرصة له لمواجهة الازمات المتتالية، فلا قدرة للشعب على تحمل المزيد من الخسارات و شبح انقطاع شبكة التواصل ها هو اليوم واقع يحصل، فإلى اين نصل؟

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال