
الموفد الأميركي توم باراك- رويترز
أكد المبعوث الأميركي توماس باراك، بعد لقائه رئيس الحكومة نواف سلام في السراي أن الولايات المتحدة تتابع باهتمام الوضع في لبنان وتدعم الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار.
وعقب اللقاء، عقد بارّاك مؤتمرًا صحافيًا قال فيه إن سبب عودته إلى بيروت هو “الاهتمام الكبير من الرئيس دونالد ترامب في ضمان الاستقرار الإقليمي”، مضيفًا أن “لبنان يقف في وسط هذه العملية، وهو مفتاح لتجربة بدأت منذ وقت طويل مع الهجرات الدينية والسياسية ونجحت في أماكن كثيرة، والفكرة الآن هي استعادة هذا النجاح”.
وأشار إلى أن زيارته تأتي في ظل توتر متصاعد حول سوريا، و”أعمال فظيعة حصلت في الأسبوع الماضي”، مؤكدًا أن “التركيز الآن يجب أن يكون على إعادة الاستقرار إلى لبنان، والأمل إلى المنطقة”، لافتًا إلى أن الوفد الأميركي سيتابع خلال النهار اجتماعات مع قادة لبنانيين يعملون على إيجاد الحلول للأزمة.
ورداً على سؤال بشأن موقف الحكومة اللبنانية من “حزب الله”، وتفاصيل وقف إطلاق النار، قال بارّاك: “هناك اتفاقية لوقف الأعمال العدائية دخلت حيّز التنفيذ لكنها لم تنجح، ونحن نحاول فهم أسباب ذلك والعمل على حلّها. أما مسألة نزع سلاح حزب الله، فهي داخلية لبنانية بالكامل. بالنسبة لأميركا، حزب الله منظمة إرهابية أجنبية، ونحن لا نتحاور معه بل نتحدث مع حكومتكم حول كيفية المساعدة”.
وأضاف: “لا توجد عواقب أميركية الآن، ولكن هناك خيبة أمل في حال لم ننجح. نحن هنا بشكل طوعي للمساعدة في التوصل إلى حل، لا لفرض أجندات. نحاول التأثير وتقديم النصح لا أكثر”.
ولدى سؤاله عن الضمانات الأميركية أو الضغوط على إسرائيل، أجاب: “لا نستطيع إرغام إسرائيل على فعل شيء. لسنا هنا لفرض شيء على أحد، بل لاستخدام تأثيرنا ونفوذنا للوصول إلى نهاية سلمية. المسألة تعود إليكم، عندما تقتنعون أن الصراع لا طائل منه، سيكون من الممكن الوصول إلى تفاهم وسلام دائم”.
وحول إمكان فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين، قال بارّاك: “هذا الأمر خارج إطار مهمّتنا حاليًا، موضوع العقوبات معقد ومتوتّر، وليس مطروحًا على الطاولة الآن. نحن هنا لجلب السلام والاستقرار، لا لصب الزيت على النار”.
وفي ما خص الوضع السوري، أعرب بارّاك عن “قلق كبير وألم وحزن في الولايات المتحدة” حيال ما يجري، مشيرًا إلى أن واشنطن ترى أهمية “التواصل مع الأقليات، والتنسيق مع الجيران، وخصوصاً إسرائيل”. وقال: “في سوريا، هناك حكومة جديدة، لكن هناك أيضًا أقليات وقبائل عاشت سنوات طويلة في فوضى وغياب الدولة، وما يحصل اليوم هو نتاج مواجهات قبلية وفردية”.
وأضاف: “بخلاف لبنان، حيث هناك حكومة مستقرة وجيش موحد، فإن سوريا ما زالت بحاجة إلى حلول هيكلية وتفاهمات داخلية لم تتحقق بعد”.
وختم بالقول: “نحن هنا لنساعد على بناء نموذج من الأمل والإصلاح والازدهار، لا لفرض شروط أو ممارسة وصاية، والحل يبدأ من الداخل”.
اجتمع رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام صباح اليوم في السرايا مع المبعوث الاميركي السفير طوم برّاك في في حضور سفيرة الولايات المتحدة ليزا جونسون.
براك
وعقد براك مؤتمرا صحافيا قال فيه:"السبب لعودتي هو الاهتمام الكبير للرئيس دونالد ترامب للتأكد من تأمين الاستقرار الأقليمي… pic.twitter.com/3aK50fpFvv
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) July 21, 2025