
المبعوث الأمريكي توم باراك (رويترز)
علمت “نداء الوطن” أن الرئيس نبيه بري سأل ضيفه المبعوث الأمريكي توم باراك: “كيف يمكننا أن نقدم لـ “حزب الله” خطوة تشجعه على الانخراط في الاتفاق؟”(في إشارة من بري إلى إمكان أن تضغط الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل للقيام بمبادرة ما، كوقف العدوان لفترة أو الانسحاب من إحدى التلال)، فأجابه “باراك”: “لا يمكننا أن نعطيكم شيئاً ما لم تعطونا التزاماً واضحاً من قبل الدولة اللبنانية بسحب سلاح “حزب الله”، وبوضع جدول زمني واضح لذلك مع تواريخ محددة!”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الذين التقوا “باراك” لاحظوا أن أداءه اختلف وكذلك لهجته، فهو بات اليوم أكثر حسماً ووضوحاً، وقال لبعض من التقاهم أن الرد اللبناني على ملاحظاته جاء ناقصاً ولا يبنى عليه، ولم يتضمن الرد أي شيء يتعلق بالتزام الدولة وبتواريخ وبآلية تنفيذية. وقال: “قبل أن يطالب اللبنانيون بضمانات، يجب أن تلتزم الدولة بموقف علني بسحب السلاح ووضع أجندة واضحة، وإلا فإن إسرائيل لن تقدم على أي مبادرة”.
وسأل أحد الذين التقوا “باراك”: “لماذا لا تعطون لبنان وقفاً لإطلاق النار يمتد حتى منتصف شهر آب؟”، فأجابه “باراك”: “كيف سيحصل ذلك ودولتكم لم تلتزم بجدية بأي مخطط واضح حتى الساعة؟”، واستطرد “باراك”: “قدمنا اقتراحاً تضمن جدولاً زمنياً لسحب السلاح لم يؤخذ به، علماً أننا مرنون في تعديله، فبدل الأيام يمكن أن تأخذوا شهراً للتطبيق، لكن لا أن يتم تجاهل الجدول الزمني ككل!”.
وقال “باراك” أمام من التقاهم إن المشكلة ليست باحتلال التلال الخمس بل باتفاقية وقف إطلاق النار التي لم تحتوِ على جدول زمني، وهذا خطأ!
وبحسب “باراك” مفتاح الحل بيد الحكومة اللبنانية، فإن التزمت بشكل علني بسحب السلاح ووضعت أجندة زمنية، يمكن عندها إقناع إسرائيل بخطوة من قبلها، تحلحل الأمور، ويوضع “الاتفاق” عندها على سكة التطبيق خطوة بخطوة.