
أثار حديث وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لمحطة “الميادين”، بشأن عدم وجود خلاف إيديولوجي مع إسرائيل “التي يحق لها أن تعيش بأمان ، كما يحق لنا أن نعيش بأمان”، موجة استنكار لدى معظم القيادات اللبنانية، على اعتبار أنه يعبر عن موقف الدولة الرسمي، ولكونه سابقة خطيرة أن يدلي وزير خارجية لبنان بتصريح عن دولة عدوة مثل إسرائيل ، بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لها.
وتوقعت مصادر نيابية لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن يكون لكلام باسيل ارتدادات سلبية على الصعيدين الرسمي والسياسي، ونقلت عن “حزب الله”، أنه يراقب جيداً المواقف والتصريحات التي تصدر من قبل بعض أركان العهد.
وقد اضطر الوزير باسيل الى اصدار موقف، أمس، يؤكد فيه أن “الموقف اللبناني من قضية الصراع العربي – الإسرائيلي ومن قضية فلسطين ثابت، وهو مندرج تحت مرجعية الشرعية الدولية، وضمن مرجعية الحقوق العربية والفلسطينية المشروعة واستعادتها كاملة، وضمن المبادرة العربية للسلام المجمع عليها في بيروت ، والذي لا يزال لبنان موافقاً عليها”.
وقالت مصادر لبنانية مواكبة للحملة الإعلامية ضد وزير الخارجية لصحيفة “الشرق الأوسط“، إن باسيل على ما يبدو “أخطأ، لأن البلد الآن في موقع آخر يعارض الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما يعارض نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس”.
وأشارت المصادر، إلى أن “ما يدعو للاستغراب، أن باسيل كان أطلق خطبة عصماء في جامعة الدول العربية ضد المسعى الأميركي، ما يرجّح أن ما قاله في المقابلة التلفزيونية كان زلّة، ولم يغير موقفه عما قاله في خطاب الجامعة العربية، وحاول إيضاحه في البيان الذي أصدره”، معربة عن توقعاتها بأن “يتجاوز “حزب الله هذا الخطأ ولا يؤثر على علاقتهما”.
المصدر السياسة الكويتية والشرق الاوسط