الأحد 26 محرم 1448 ﻫ - 12 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بالأرقام.. محمد شمس الدين يقدم قراءة لانتخابات بلديات بيروت والبقاع عبر صوت بيروت

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

المناصفة كانت العنوان الأكبر لانتخابات بلدية بيروت و التي أدت إلى تحالف الأضداد سيما حزب الله والقوات اللبنانية بحجة ان المعركة إنمائية وليست سياسية لكن هل حققت هذه الإنتخابات ما يريده البيارتة ولماذا كانت نسبة الإقتراع متدنية؟

بينما في البقاع فكانت المعارك واضحة سياسية بين الأحزاب التي تنافست على حضورها و إثبات وجودها و قوة تمثيلها.

الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين يقدم قراءة لهذه الإنتخابات بالأرقام و بالمؤشرات التي نتجت عن هذه الإنتخابات و يقول في حديث لصوت بيروت انترناشونال:

المسألة الاولى التي ننظر اليها في انتخابات بيروت هي نسبة الاقتراع التي وصلت الى 21.7 % مقارنة بعشرين بالمئة في الإنتخابات الماضية وهذه النسبة تعتبر متدنية ولكن هذا مسار قديم في انتخابات بلدية بيروت ففي العام 2004 مثلا وصلت النسبة الى 24 بالمئة وفي انتخابات العام 2010 وصلت الى 18 بالمئة وارتفعت الى 20 بالمئة في العام2016 والان وصلت الى 21.7 بالمئة.

ويشرح شمس الدين تدني نسبة الإقتراع يعود لعدة اسباب اهمها ان اكثرية الناخبين البيارتة لا يقيمون في بيروت وبالتالي لا يعنيهم الشان البلدي واليوم يوجد في مدينة بيروت 600 الف مقيم ومنهم450 الف من غير البيارتة وبين 150 الى 170 الف من أبناء بيروت والاخرين هم يقيمون في خلدة عرمون الشويفات الدوحة الناعمة حارة الناعمة وصولاً الى الدبية ومنطقة الشوف وهؤلاء بالنسبة للمسلمين اما بالنسبة للمسيحيين فهم يعيشون في سن الفيل او في الجبل وفي عدة مناطق منها بعبدات وغيرها وبالتالي لم يعد يعني لهم الشان البلدي لانهم يقيمون في بلدية اخرى ولا يقيمون في بيروت مؤكداً أن هذا هو السبب الأساسي لتراجع نسبة الاقتراع في بيروت منذ سنوات طويلة .

وفي موضوع المنافسة في الانتخابات هذه السنة في بيروت أشار شمس الدين إلى ان هناك منافسة اساسية بين 6 لوائح تضم 142 مرشحا والمنافسة الاساسية بين 3 لوائح هي لائحة ” بيروت بتجمعنا” وهي تضم تحالف الأحزاب من أمل الى حزب الله الى القوات والاشتراكية والكتائب والطاشناق الى التيار الوطني الحر و هذه اللائحة فازت ب 23 مقعدا من المقاعد ال 24 وحصلت تقريباً على نسبة 52.2% بالمئة من اصوات المقترعين اي اكثر من النصف وخرقها فقط المرشح على لائحة ” بيروت بتحبك” رئيس اللائحة وهو محمود الجمل الذي حصل على 40 الف و251 صوت وكان متقدما على آخرين في اللائحة وبالتالي فان لائحة بيروت بتحبك فازت بمقعد واحد وحصلت على 32 بالمئة من اصوات المقترعين.

وإذ لفت شمس الدين إلى أن متوسط اصوات اللائحة الفائزة في بيروت بتجمعنا بلغ 42 الف و54 في حين اصوات لائحة بيروت بتحبك بلغ 26 الف و975 صوت أشار إلى ان المفارقة التي تسجل في بيروت هي ان لائحة بيروت مدينتي التي حققت نتيجة عالية جدا ووصلت الى 26 الف صوت في 2016 انخفضت اصواتها في هذه الإنتخابات الى7 آلاف و90 صوتا وحازت على نسبة 8.8 % فقط من المقترعين “اي انه يمكننا القول عن تراجع كبير ومخيب للآمال للائحة بيروت مدينتي هذه السنة مقارنة بسنة 2016 ولا نعلم كيف سينعكس هذا الامر في الانتخابات النيابية في العام2026”.

ويقول شمس الدين تبين في الاقتراع ان الكتلة السنية وصلت الى نحو 68 الف مقترع سني واقترع نحو 14 الف منهم للائحة بيروت بتجمعنا وتوزع ال 54 على اللوائح الأخرى لاسيما بيروت بتحبك وكذلك اقترع 21 الف مسيحي وحوالي2000 درزي لافتاً أن الذي احدث الفرق هو الصوت الشيعي اذ بلغ عدد المقترعين الشيعة 19000 من بينهم 18000 اقترعوا للائحة بيروت بتجمعنا “اي انه من دون هذا الصوت الشيعي كانت بيروت بتجمعنا تخسر ويطير موضوع المناصفة وهذا يجعلني أسأل لماذا قام حزب الله وامل بهذا الدور و المهمة في حين ان بيروت هي مدينة سنية وليست بعلبك او النبطية وهل طلبت منهم جهة ما هذا الامر وهل قاموا هم من تلقاء انفسهم بهذا الامر وما هو الهدف او الرسالة الذين يودون ايصالها وهذا الامر محتاج الى قراءة وتمحيص” ورأى شمس الدين أن المتضرر الاول مما حصل هو تيار المستقبل لأنه كان الضامن للمناصفة واليوم بشكل او باخر تحققت المناصفة اي 13 ب 11 ليس خللا كبيرا وبالتالي برزت قوى تقول نحن البديل وبالتالي حققنا المناصفة من دون تيار المستقبل.

ويتخوف شمس الدين من ان موضوع العرف في تحقيق المناصفة سيسبب مشكلة كل فترة “ولنذهب الى تعديل القانون ونعطي بيروت وضعا استثنائيا ويصير هناك التوزيع الطائفي مكرس في القانون كما يجب ان نكرسه في عدد من المدن الكبرى لاسيما زحلة او صيدا او طرابلس او غيرها من المدن الكبرى”.

أما بالنسبة للإنتخابات البلدية في البقاع فكان اللافت وفق شمس الدين ما حصل في زحلة حيث فازت القوات اللبنانية بكامل المقاعد ال 21 و حققت كمتوسط نحو 13 ألف و500 صوت في حين اللائحة الخاسرة حققت نحو 8000 صوت ” وهذا ما يدعنا نتساءل عن العوامل التي كرست هذا الواقع ” لافتاَ ان التيار الوطني الحر لم يعلن أي موقف حتى قبل يوم من الإنتخابات و ترك القرار لمناصريه بأن يقترعوا لأي لائحة يرونها مناسبة في حين أن الجو العام بأنهم لن يقترعوا لرئيس البلدية أسعد زغيب و بالتالي ممكن ان يكونوا قد اقترعوا للقوات اللبنانية”.

وأشار شمس الدين إلى أن الكتلة الشعبية أعلنت وقوفها مع أسعد زغيب لكن لم يكن هناك حركة للماكينة الإنتخابية للكتلة من أجل تحفيز الناخبين ” وممكن ان يكون قسم منهم اقترع للائحة أسعد زغيب وقسم آخر للائحة القوات وهذا الذي أدى إلى هذا الفرق الكبير الذي شهدناه في الأصوات”.

وإذ لفت شمس الدين إلى أن التقديرات تقول أن حجم القوات اللبنانية في زحلة هو 11 ألف صوت تساءل كيف حصلت على 14 ألف صوت ” فهذا يعني أن كتلة ناخبة من أحزاب أخرى دعمت كتلة القوات سيما وأن عدد المقترعين تراجع من 26 ألف إلى 23 ألف في حين أن القوات حصلت على زيادة في الأصوات بنحو 3 آلاف و هذا يفسر أن هناك داعمين و مناثرين لأحزاب أخرى دعموا لائحة القوات اللبنانية”.

أما في بعلبك فلفت شمس الدين إلى أن الحراك المدني أشاع بأنه سيتمكن من خرق اللائحة المدعومة من حزب الله و حركة أمل بمقعد أو مقعدين لكن هذا لم يحصل إذ كان الفرق بين اللائحة الفائزة المدعومة من امل و حزب الله واللائحة الخاسرة بنحو 6 آلاف و400 صوت لافتاً أن الفرق كان في العام 2016 نحو ألفين و 400 صوت ” أي انه يمكن القول ان المجتمع المدني حافظ على حجمه من عدد الأصوات 5 الاف و 500 صوت في حين لائحة حزب الله وأمل ارتفع عدد الأصوات التي حصلوا عليها 12 ألف صوت”ز

وختم شمس الدين بقية المعارك في بعلبك كانت شبه تزكية و المعركتين الاساسيتين كانتا في شمال بعلبك القاع و رأس بعلبك بحيث تمكنت القوات اللبنانية في القاع من الإحتفاظ على سيطرتها على المجلس البلدي لعد معركة مع التيار الوطني الحر في حين خسرت في رأس بعلبك بعدم تحالف التيار الوطني الحر مع الوزير السابق ألبير منصور و فعاليات من البلدة”لكن تبقى القوات اللبنانية هي الأكثر حضوراً في شمال بعلبك لا سيما دير الأحمر و عيناتا وغيرها من البلدات”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال