الجمعة 9 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بالفيديو: الصايغ... لبنان دولة فاشلة ونحن قصّار

اكد نائب رئيس “حزب الكتائب اللبنانية” الوزير السابق سليم الصايغ، ان ما يهم الان في لبنان الذي اصبح ساحة نزاع دولية هو “بقاء الكعكعة التي هي الكيان اللبناني حيث يتعين علينا انقاذه، وهذا الانقاذ يجب ان يتم على اساس معايير ومبادئ واضحة، لا يمكن لهذا الكيان ان يتعايش مع تسويات هشة، او مع سلاح غير شرعي واستقواء من الخارج على ابناء الوطن، ولا يمكن لهذا الكيان ان يتعايش مع استجرار القوى الطامعة بلبنان لتكبير حصة هذا او ذاك، من هنا تموضعنا في قلب الميثاق اللبناني وفي قلب الشراكة الوطنية التي يجب حمايتها داخليا بالحوار بين متساويين وليس بين مسلحين ودوليين، ودوليا من خلال الحياد الناشط الفعال”.

زيارة الرئيس الفرنسي الى لبنان ادت الى صدمة، كما قال الصايغ مضيفا” لوح ماكرون بالعقوبات، الصحافي الذي واكبه في زيارته الاولى قال نقلا عن لسانه ان هناك اعتماد جدي للعقوبات بالتنسيق بين الفرنسيين والاميركيين، والتلويح بالعقوبات قد اعاد بعض الرشد للمسؤولين للانتقال من حالة الى حالة اخرى، وانا اعتقد اه بعد التفجير دخلنا في مرحلة اخرى في لبنان، وبالرغم من الكثير من التحفظات والرفض للطريقة التي علبت فيها الامور، استطيع القول ان حالة الطوارئ السياسية الفعلية التي نحن فيها تفرض الخروج عن الاصول الدستورية بحيث ان الاصول الدستورية اصبحت اخراج لمسرحية او سيناريو مكتوب في مكان اخر، لا بأس بهذا الشيء اذا اتت النتيجة مطابقة لما يطلبه الشعب اللبناني اليوم”.

ما يريده الشعب اللبناني كما قال الصايغ هو “تغيير السلطة السياسية وانا اعتبر الرسالة التي نقلها ماكرون الى كل رئيس حزب يقول فيها انه يجب تاليف حكومة من مستقليين تعمد الى مواجهة الكورونا اولا، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي خاصة خارطة اصلاحات واضحة مع التزام بها، وان تاخذ على عاتقها الانتخابات النيابية المبكرة في مدة اقصاها سنة من الان، هي مطالب اللبنانيين”، واضاف “اذا لم يأت رئيس حكومة بغض النظر عن شخصه لتنفيذ هذه الورقة نكون في مأزق ومرة اخرى امام اضاعة الوقت واضاعة الفرص، ونحن نقول اننا ناخذ مبادرة ماكرون بكليتها وليس بجزئيتها، ليس الهدف الاتيان برئيس للحكومة، بل ان يأتي بحكومة مستقلين بيانها الوزاري معروف ويتم تحرير لبنان والسلطة اللبنانية من المتسلطين”، مشيرا الى ان “البيان الذي اتى من مجموعة الدعم الدولية اشار بالضبط الى ما اقوله، اثنى على هذه الخطوة في طريق الالف ميل مؤكدا على ضرورة ان ياخذ هذا المسار مجراه ويكون محميا اي ردع لتدخل السلاح غير الشرعي والمحاصصات، والا نكون وكأننا لم نفعل شيئاً، بل عدنا الى المربع الاول”.

لا يمكن ان نقارن كما قال الصايغ بين تجربة الرئيس حسان دياب ومصطفى اديب، وشرح” وعود لم يستطع ان يفي بها دياب، كما ان أديب لم يات بقوة دار الإفتاء ولا بقوته الذاتية بل هو جاء كتعبير عن تقاطع شرقي غربي والخليج لن يأخذ موقف حياله طالما لم يعلن أديب بعد عن بيانه الوزاري، ويجب على الشارع أن يكمل عمله، ويجب على الثورة أن تكمل عملها ويجب أن تبقى سلطة الرقابة الفعلية لأن هذا المجلس لا يستطيع بعد اليوم مراقبة السلطة التنفيذية، ولا أن يساءلها لأنه هو من يجب أن يساءل، فهو قوة الرقابة والضغط الحقيقية وهو قوة البدائل، لانه عليك ان تحضر بديل تعبر عنه في الانتخابات وعليك أن تراقب الحكومة واذا اخطأت عليك أن تسقطها وستكون للمرة الثالثة، ليس هناك مبايعة ولقد تلوعنا من الوعود ولن نقبل أقل من الانجاز الحقيقي الذي هو بالنسبة لنا الالتزام بموعد الانتخابات النيابية المبكرة، وايجاد الاليات اللازمة وضمانتها، ونطالب بمجموعة الدعم الدولية وفرنسا واميركا واصدقاء لبنان جميعا من الشرق والغرب أن يقوموا بنوع من الرقابة، فلبنان دولة فاشلة ونحن قصّار، وهناك وصاية سياسية تمارس على لبنان، وحتى أن يتحرر الشعب ويمارس سيادته على قراراته لا يمكن ان يفعل ذلك تحت تهديد السلاح والفساد أوإذا كنت جائع، علينا التحرير الانسان اللبناني، ويجب أن تطيح الانتخابات اللبنانية بهذه الطبقة السياسية وان تنتج لبنان جديد.”

وعن سؤاله فيما اذا كانت الكتائب اللبنانية ستكون داخل الحكومة اللبنانية أم أنها ستكون من المعارضة أجاب ” نحن أبعد من الحكومة وأبعد من المعارضة وأبعد من الموالاة نحن أخذنا خط الثورة قبل الثورة، استقلنا من حكومة لنا فيها ثلاث وزارات وعارضنا قانون الانتخابات، وعارضنا التسوية السياسية، نحن مع الثورة التي يجب أن تأخذ اشكال مختلفة لتبقى قوة طرح للمشروع البديل والسلطة البديلة في لبنان، وعلى هذه الحكومة والبيان الوزاري أن يأتي بسلة من الاصلاحات وقانون انتخابات وأن يتم الالتزام بالتوقيت الزمني والرزنامة الموضوعة للبيان الوزراي وإلا لن يروا فلس واحد من المجتمع الدولي، فاليوم وضع لبنان لا يسمح له بالتشاطر على المجتمع الدولي والكذب على الناس، أما موضوع سلاح حزب الله والسلاح الغير شرعي في لبنان وهو موضوع اساسي في لبنان، نحن اليوم يجب أن نبقى في الحياد لأن الحياد والاستراتيجية الدفاعية والميثاق الوطني وطمأنة الاطراف اللبنانية والمجتمع الدولي من خلال تطبيق القرارات الدولية أي قرار 1559، وفي حال لم يتواجد حوار حقيقي مع حزب الله لدراسة كيفية الانتقال من الدويلة إلى الدولة، ستبقى كل الحلول مؤقتة وظرفية ولن يأتي التمويل والاستثمار في لبنان بينما كل ما نريده أن يستقر سعر صرف الليرة”.

وفي ختام اللقاء توجه صايغ للشعب اللبناني قائلا” اولا لا يوجد لبنان الكبير بدون بيروت فبيروت ستعود لأهلها، ونريد الشباب البيروتي أن يعود لبيروت والشباب السني والدرزي والشيعي والأرثوذوكسي والماروني أن يعودوا للنسيج اللبناني الاجتماعي، فالبيروتي ترك بيروت سابقا والان جاءت الضربة القاضية بعد الانفجار، وهذا الانفجار نضعه في خانة اهمال القيمين على المنظومة السياسية الامنية في لبنان واولهم حزب الله، وأنا اقول سنعود إلى لبنان وبيروت، وأطلب من الشباب إذا كان لديكم ثمن بنزين في السيارة أن يذهبوا إلى جبيل والبقاع والجنوب والشمال، لبنان لديه مقومات النهوض بسرعة قياسية، ولا يجب لأهل لبنان أن ييأسوا من العاصمة، لنعود للعاصمة، وليتسثمر كل فلس من الخارج ومن المغتربين في العاصمة، فلبنان لا معنى له بدون بيروت، فلنرجّع هذه المساحة المشتركة، فلا يجب أن نتركها منطقة مستباحة لقطّاع الأرزاق والأعناق، لبنان هو جسر حضاري وجسر محبة، فلنعيد له دوره، هكذا فقط نستحق لبنان الكبير ولبنان الرسالة والقيم المشتركة، فلا يمكننا إلا أن نعيش في الساحة، والساحة هي ساحة مدن وأول المدن هي بيروت، لذلك تشجعوا، فالمعركة صعبة والقادم أفضل .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال