الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"باندورا" تفضح افندار.. يتربع على عرش الشركات الوهمية

“وثائق باندورا” ليست الوحيدة التي كشفت اسرار العديد من الشخصيات السياسية والمالية ومن هم في مواقع السلطة والتي من خلالها يقومون بأنشطة مالية لا يمكن ان تظهر الى العلن بفعل الثغرات في العديد من الانظمة الضريبية والتي تبين من خلال الاستقصاءات التي قامت بها مجموعة كبيرة من الصحافيين ان معظمها يحصل في بريطانيا وتحديدا في جزر السيشل التي تعتبر الملاذ الآمن بسبب غياب النظام الضريبي حيث تشكل المركز الاساس لتشكيل شركات “الاوف شور” والتي يمكن من خلالها تصدير اي منتوج الى دولة اخرى ومن ثم يعاد تصديرها الى دولة اخرى وهي لا تخضع للضرائب.

قبل الدخول في “وثائق باندورا” لا بد من العودة الى سجل هذه التسريبات فقد سبق ان نشر الاتحاد الدولي للمحققين الصحافيين تسريباً هائلاً من الوثائق عرف بـ”وثائق بنما” عام 2016 ويعود تاريخا الى 40 سنة مضت وتبعها ما سمي بـ”وثائق بارادايز” والتي بلغ عدد وثائقها 13.4 مليون وثيقة وحجمها 1.4 تيرا بايت تضمنت الحسابات أسماء مشهورة في عالم المال والسياسة والمحاماة بينهم رؤساء ووزراء في العالم العربي.

وبالعودة الى الوثائق الاخيرة والتي ظهر فيها تعاون وثيق بين عدد من رجال الاعمال المقربين من النظام السوري ابرزهم محمد سامر افندار مع عدد من رجال الاعمال اللبنانيين وهو الذي بدأ عمله في مجال طبع الاعلانات ونظراً لطبيعة النظام لا بد من تأمين حماية “ظهره” من خلال المشاركة في الارباح فكيف اذا كان الامر يتعلق بشركات تحويل الاموال التي يمكن ان تشكل عاملا مهما في عملية التهرب الضريبي وجمع “داتا” المعلومات عن كل الاشخاص ان كان على صعيد المرسل للاموال او المتلقي.

افندار استطاع بفترة قصيرة كسب ثقة النظام واتباعه وكونه ترأس ادارة شركة “ويسترن يونيون” لتحويل الاموال كان لا بد من ربط شبكة اعماله مع الداخل اللبناني وهذا الامر حصل قبل ضمور نفوذ النظام في لبنان ولكنه استمر مع اتباع النظام الذين تولوا السلطة في بعض الوزارات الحساسة وبذلك استطاعوا تأسيس العديد من الشركات المالية في لبنان وبشراكة مع عدد من رجال الاعمال الذين يمولون مجموعة من السياسيين.

محمد سامر افندار ورد اسمه في كتاب نشرته منظمة “مع العدالة” بين اسماء شبكة رجال الاعمال الذين ساعدوا النظام السوري في ارتكاب انتهاكات بحق السوريين.

مصدر متابع لاعمال افندار المشبوهة يلفت الى ان عملية تسجيل شركات الاخير في لبنان لاسيما مع بداية “الثورة السورية” وتحسبا للعقوبات التي كان يهدد بفرضها كانت الملاذ الآمن لانه وفق نظام “الاوف شور” فان الشركات المسجلة في بلد ما تمارس عملها في بلدان مختلفة عن المكان الذي تأسست فيه وهذا الامر يتيح لها القيام بعملياتها المالية والتهرب من الضرائب لاسيما وان شركات “اوف شور” تنتشر في اكثر من منطقة في العالم ويمكن تسجيلها بسهولة عبر الانترنت وغير محددة برأسمال معين.

اما ابرز الملاذات الامنة لهذه الشركات فتعتبر بريطانيا في المرتبة الثانية ولعل وثائق “باندورا” اكبر اثبات على انها الملاذ الاهم لهذه الشركات بدليل ان معظم الشخصيات قامت باستثماراتها في بريطانيا وهنا يمكن الاشارة الى شركة “سافارو ليمتد” للكيماويات المسجلة في المملكة المتحدة والتي شرع محامون لبنانيون في مقاضاتها امام المحكمة العليا في لندن وهنا يطرح السؤال من هم وراء هذه الشحنة وهل هناك شراكة بين اطراف لبنانية وسورية فيها لاسيما وان العديد من الشخصيات السورية برزت اسماؤهم في عملية نقل المواد الخاصة بالبراميل المتفجرات ووجود صلة بين شركة “سافارو” المسجلة في بريطانيا وثلاثة شخصيات كانت محورية في جهود دعم الأسد منذ الأشهر الأولى من الحرب في سوريا منهم جورج حسواني” و”مدلل خوري” وشقيقه “عماد” من خلال شراء شحنة الأمونيوم في عام 2013 .