
عناصر من حزب الله
مرّت مئة يوم على الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ولا تزال تداعياتها البشرية والمادية تتفاقم رغم إعلان وقف إطلاق النار بعد انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة.
وسجّلت الحرب الإسرائيلية المتصاعدة منذ الثاني من مارس حتى اليوم سقوط 3,637 قتيلاً و11,188 جريحاً، وفق بيانات رسمية.
وأعلن وزير الدفاع ميشال منسى خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الحكومي أن القوات المسلحة اللبنانية فقدت 47 قتيلاً، بينهم 29 من الجيش اللبناني.
كما زادت “فاتورة الخسائر” في صفوف حزب الله وأبناء بيئته الحاضنة، الذين فقدوا منازلهم وتهجروا من قرى الجنوب، ما دفع البعض للتعبير عن غضبهم من استمرار المواجهات التي يخوضها الحزب نيابةً عن إيران.
وذكرت مصادر أمنية أن حزب الله يستخدم مقاتلين دون سن الثامنة عشرة في ساحات القتال. وأرجعت المصادر السبب إلى فقدان الحزب عدداً كبيراً من عناصره ذوي الخبرة خلال حرب الإسناد الأولى والثانية وحرب غزة 2024، ما دفعه إلى الاعتماد على جيل الشباب لتعويض النقص.
وأشارت المصادر إلى مشاركة حلفاء حزب الله في المعارك، من بينهم حركة حماس والحزب السوري القومي الاجتماعي، لتعزيز قدرات الحزب في الجنوب.
وأكد مصد “للعربية” أن الحزب فقد نحو 3,500 مقاتل خلال الحرب الأخيرة دون الإعلان الرسمي عنهم، وغالبيتهم قُتلوا تحت الركام إثر استهداف المنازل والتحصينات، بينما قُتل عدد أقل في المواجهات المباشرة بمدينة الخيام وبنت جبيل.
وتستمر الغارات والقصف الإسرائيلي على قرى وأقضية صور والنبطية وصيدا والزهراني، بما في ذلك سياسة هدم المنازل، بالتوازي مع المفاوضات المباشرة الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار بعد ثلاث هُدن سابقة. وتشير التقديرات إلى أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة منذ 2024 تجاوزت 25 إلى 26 مليار دولار.