الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تبريد الأجواء بين عون والحريري يمهد لمخرج من مأزق إبطال الضرائب

قالت مصادر وزارية متعددة لـ“الحياة”، إن الاتصالات المكثفة التي سبقت انعقاد مجلس الوزراء أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون ساهمت في تنفيس التوتر الرئاسي وفي التوافق على المخرج الذي أعلن عنه في نهاية الجلسة. ومنها الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس مجلس النواب نبيه بري بعون وهنأه فيه على المواقف التي أعلنها في باريس، والاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة سعد الحريري مع عون قبل الجلسة حاملاً إليه أفكاراً عن مخرج توافقي يسمح بتجاوز مأزق إبطال المجلس الدستوري لقانون الضرائب، بالاستناد إلى موقفه بأنه مع أي حل توافقي. يضاف إلى ذلك تطمينات عون بأن إبطال القانون لا علاقة له باستهداف رئاسي لصلاحيات بري. وذكرت المصادر بأن “حزب الله” شارك في هذه الاتصالات مرجحة أن يكون مساعد الأمين العام للحزب حسين الخليل كان على تواصل مع حليفيه عون وبري لهذا الغرض ليل أول من أمس لتبريد الأجواء. ويضاف إلى ذلك “نفي” المجلس الدستوري أن يكون قصد أن لا حق للبرلمان في التشريع الضريبي خارج الموازنة، والذي كان أثار بري.

وقال أحد الوزراء لـ“الحياة” إنه تبين أن أياً من الفرقاء لا يريد استخدام المأزق لتصعيد التوتر السياسي. ولخص وزراء ما قرره مجلس الوزراء بالآتي:

1- إعداد قانون معجل بالضرائب يأخذ في الاعتبار ملاحظات المجلس الدستوري على مواد القانون الذي أبطله، على أن يقره مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم، ويحال على البرلمان كي يقره ويتخذ القرار بضمه إلى الموازنة أو يبقيه منفصلاً عنها. وهذا مخرج من السجال على تمسك عون بأن تأتي الضرائب ضمن الموازنة، مقابل إصرار بري على أن تكون مستقلة عنها تكريساً لحق البرلمان بالتشريع الضريبي خارجها، فيترك الأمر للنواب.

2- دفع متوجبات سلسلة الرواتب المستحقة للموظفين والأساتذة والعسكريين والمتعاقدين أول الشهر المقبل، بالتوازي مع إقرار الحكومة اليوم مشروع قانون يسمح بتعليق دفع متوجبات السلسلة في أي وقت إذا لم يتم إقرار ضرائب تؤمن الواردات لها.

3 -الاتفاق على صيغة قانونية تلاقي عملية التسريع في إقرار الموازنة وتعالج عائق قطع الحساب الذي توجبه المادة 87 من الدستور، في شكل يسمح بإصدار الموازنة من البرلمان. وقال أحد الوزراء لـ“الحياة” إن هذه الصيغة يمكن أن تأتي من ضمن تقرير لجنة المال والموازنة عن نتائج دراستها مشروعها، ويكون بمثابة “دراسة تحصينية” لمبدأ تجاوز قطع الحساب في شأن موازنة 2017، على أن يعطى الوقت لوزارة المال من أجل إنجاز عمليات قطع الحساب المتراكمة عن السنوات السابقة التي حالت دونها الخلافات السياسية. وسمح الاتفاق على هذا المخرج، بالاستغناء عن فكرة تعديل الدستور من أجل تعليق المادة 87 منه لتبرير تجاوز قطع الحساب، خصوصاً أنه يحتاج إلى اقتراح من عون وموافقة أكثرية الثلثين في الحكومة ثم الأكثرية نفسها في البرلمان. وهذا متعذر، لمعارضة بري وعدد من الكتل له.

 

المصدر الحياة