
قطاع الدواجن
حذّرت اللجنة المركزية للدواجن في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان، في بيان، من مخاطر جسيمة تهدد قطاع الدواجن، على خلفية رصد دخول أعلاف ذرة إلى البلاد تحتوي على مستويات مرتفعة ومتعددة من السموم الفطرية، ما تسبب بأضرار واسعة طالت المزارع في مختلف المناطق اللبنانية.
وأوضحت اللجنة أن فحوصات مخبرية أُجريت في أكثر من مختبر وعلى عينات من عدة مزارع، أظهرت وجود أنواع خطيرة من السموم الفطرية، أبرزها:
Aflatoxin،
Deoxynivalenol (DON)،
T-2 Toxin،
Zearalenone،
Fumonisin،
OTA.
وأكدت أن وجود هذه السموم بشكل متزامن وبنسب تتجاوز الحدود المسموح بها دولياً يشكل تهديداً مباشراً لصحة الطيور وجودة الإنتاج، سواء في مزارع الفروج اللاحم أو الدجاج البياض.
وسجّلت اللجنة ثغرات رقابية مقلقة، مشيرة إلى أن الفحوصات الرسمية تقتصر غالباً على تحليل الأفلاتوكسين فقط، فيما تُهمل بقية السموم الفطرية الخطيرة، رغم تأثيراتها المثبتة عالمياً على الصحة والإنتاج.
أما على صعيد الأضرار، فأشارت إلى تسجيل حالات واسعة من الإسهالات والجفاف ونفوق الطيور، إضافة إلى ضعف حاد في المناعة وزيادة الإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية، وتراجع النمو والوزن لدى الفروج اللاحم، وانخفاض إنتاج البيض ونسب الفقس عند الدجاج البياض، فضلاً عن تأثيرات مباشرة على المبيض والجهاز الهضمي والكبد، ما أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة تمتد طوال الدورة الإنتاجية.
وطالبت اللجنة بتوسيع الفحوصات المخبرية لتشمل جميع أنواع السموم الفطرية دون استثناء، وتشديد الرقابة على بواخر الذرة والأعلاف المستوردة، ومنع دخول أي شحنة غير مرفقة بنتائج تحليل شاملة ومعتمدة.
كما دعت إلى نشر نتائج الفحوصات بشفافية، وفتح تحقيق رسمي بالبواخر المخالفة لتحديد المسؤوليات بدقة، وإلزام المستوردين بتحمّل الأضرار التي لحقت بالمزارعين والقطاع، ودفع تعويضات مالية عادلة وفورية تشمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة.
وختمت محذّرة من خطورة استمرار دخول المواد العلفية الملوثة بالسموم الفطرية إلى لبنان، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لقطاع الدواجن واستقرار السوق المحلي، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المزارعين والحد من الخسائر التي تضرب هذا القطاع الحيوي.