الأحد 26 صفر 1448 ﻫ - 9 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تيشاع بآف.. هل يفعلها حزب الله ويرد في أكثر أيام الإسرائيليين حزناً!؟

يصادف تيشاع بآف أو ذكرى “خراب الهيكل” 12 أو 13 أغسطس الجاري ويُعرف بأنه يوم صيام سنوي في الديانة اليهودية يتم فيه إحياء العديد من الكوارث في التاريخ اليهودي، فهل حقاً سيختار حزب الله وإيران هذا اليوم للرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والقائد العسكري البارز في الحزب فؤاد شكر؟

مراسل أكسيوس باراك رافيد نقلا عن مصدرين مساء (الأحد 11-8-2024)  أن المخابرات الإسرائيلية تعتقد بأن إيران قررت مهاجمة إسرائيل مباشرة وربما تقوم بذلك خلال أيام، في حين قال مسؤولون إسرائيليون لـ “أكسيوس” بأن هجوم إيران على إسرائيل سيكون مباشرا وسيبدأ قبل محادثات صفقة الرهائن المقررة في 15 آب.

يرجع اختيار يوم تيشاع بآف إلى رمزيته النفسية والتكتيكية المتمثلة في الأهمية العاطفية ،فهو اليوم الذي يحيي فيه اليهود ذكرى تدمير الهيكل الأوّل والثاني، ما سيُعظّم من التأثير العاطفي والنفسي للرد ـويعزز مشاعر الضعف والخوف داخل المجتمع الإسرائيلي ،تمامًا كما حدث في السابع من أكتوبر فالهجوم في ذكرى خراب الهيكل ،قد يَهدف لإعادة إحياء الصدمات التاريخية التي ترتبط بتيشاع بآف، ما يُعزز سردية الدّمار ـ ويَبعث رسالة عميقة تتجاوز السياسة البحتة.

أما الاعتبارات التكتيكية للرد في هذا اليوم ، فتكمن في عنصر المفاجأة حيث تركّز الإجراءات الأمنية في مثل هذا اليوم ـ ـ على منع الاضطرابات والشغب
بدلًا من توقع الهجماتٍ العسكرية ما يخلق عنصر المفاجأة على غرار حرب أكتوبر 1973م التي جاءت في يوم عطلة دينية ،فالهجوم في هذا اليوم يوم تيشاع بآف ، ـسيحظى باهتمام إعلامي واسع ويسلّط الضوء على رسالة إيران وحزب الله ــ ويُعَزز سرديتهما أمام الجمهور الإسلامي بكون إسرائيل كيانٌ هَش كما قد يؤدي لردود أفعال دولية مُختلفة..

وفيما يخص الرسائل الاستراتيجية ، فالرّد في يوم تيشاع بآف ـسيُعزز صورة إيران وحزب الله، ويظهرهما كطرفٍ قوي يحترم قادته ومقاتليه ،علاوةً على أنه سيرفع من معنويات أنصارهما، كما أنّ هذا الرد ،قد يحمل أهدافًا مهمة ـ وهو تأكيد موقع حزب الله.