الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جدار "برّي- لين" في وسط بيروت... سيسقط على رؤوس مشيّديه!

صوت الثوار اخاف السلطة الى حد انها اقدمت على بناء جدار لحماية المجلس من مصدر السلطات اي الشعب، في تأكيد منها على ان المجلس لم يعد يمثل المواطنين… لم يخجل رئيس مجلس النواب من اتخاذ القرار لحماية معقله، فكان ردّه على اللبنانيين الرافضين لكل الزعماء السياسيين اعطاء اوامره “بتزنير” البرلمان ببلوكات اسمنتية وفواصل حديدية في مشهد يذكر بجدار برلين وكأنه بعد كل هذه السنين استيقظنا على جدار برّي- لين.

الأجهزة الأمنيّة قامت بمهمة رفع البلوكات الاسمنتية متناسية ان وظيفتها حماية حق التظاهر، عزلت المجلس النيابي عن الشعب الذي اطلق على الجدار تسمية “جدار العار”، كما أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #جدار_العار. في حين اعتبرت وزيرة الداخلية والبلديات ان الجدار الإسمنتي هو للمحافظة على عناصر مكافحة الشغب التي بذلت جهداً كبيراً جداً، والظرف الأمني استوجب وضع الحائط في محيط مجلس النواب لعدم إجهاد العناصر أكثر، و”هيدا حيط اليوم منحطو بكرا منشيلو”.

“بعد أن حطّم اللبنانيون كلّ الحواجز الّتي فصلتهم عن بعضهم البعض طوال عقود، وطمحوا لاستعادة الثقة بدولتهم وممثليهم، تمّ وضع بلوكات إسمنتيّة وتعزيزات حديديّة تَفصل الشعب عن بعضه البعض وعن مجلسه النيابي” بحسب ما قاله رئيس “حزب الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، قبل ان يطلق عريضة نيابيّة لإزالة الحواجز في محيط ​مجلس النواب​، معتبراً أن “البرلمان يمثّل ​الشعب اللبناني​، وبالتالي عندما يعمد إلى وضع حواجز تفصل بينه وبين مصدر سلطته، فهو يصبح عندها سلطة معزولة لا تريد أن تسمع مطالب الناس”. وشدّد على أن “فصل أحياء ​بيروت​ عن بعضها البعض هو عودة إلى الوراء رفضها اللبنانيون. فبدل إقامة الحواجز، على ​القوى الأمنية​ فرض سلطتها وحماية كلّ متظاهر سلمي وتوقيف كلّ من يعتدي على حريّة الرأي والتعبير”.

وأعلن الجميل “أنّنا الموقعون أدناه، نواب الأمة اللبنانية، نطالب المسؤولين عن إقامة هذه الحواجز في محيط مجلس النواب، بإزالتها فورًا وفتح مداخل ​ساحة النجمة​ لتعود الساحة ملكا للناس، كل الناس”، مؤكداً أن “المشهد في ​وسط بيروت​ استفزّنا كثيرا، فإقامة البلوكات الإسمنتيّة والحواجز الحديديّة مهين بحق بلدنا وسمعته في العالم وفي الداخل. لذلك سنتقدم بهذه العريضة ونتمنى من زملائنا أن يوقعوا عليها لإزالة المشهد بأسرع وقت ممكن”.

تمعن السلطة السياسية في التغاضي عن مطالب الثوار، وما فصل مجلس النواب عن الشعب الا تأكيداً على رفض نواب الامة سماع صوت ناخبيهم وبالتالي تحقيق مطالبهم، لكن كما سبق ان سقط جدار برلين سيسقط الجدار الجديد على رؤوس مشيّديه!

المصدر: راديو صوت بيروت إنترناشونال