الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع سيضع النقاط على الحروف… سعد: ليس لـ”حزب الله” اي دور في القتال الا لخدمة المشروع الإيراني

أسف مرشح “القوات اللبنانية” في البترون الدكتور فادي سعد لتوظيف قضية شهداء الجيش اللبناني في سجالات سياسية ضيقة، لافتا الى ان هناك من يحاول تنسيف إنتصار الجيش الذي أثبت قدرته على دحر الإرهاب، مشددا على أن انتصار الجيش شكل نكسة لدى من لا يريد قيام الدولة في لبنان فيما هو انتصار مهم لكل القوى التي تعمل على قيام دولة قوية في لبنان.

ولفت سعد الى الإجماع والإلتفاف حول الجيش في معركة “فجر الجرود” على عكس ما حصل مع الفريق الآخر الذي دخل في معركة مع جبهة النصرة خارج عن قرار الدولة، محييا خطوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بموضوع فتح تحقيق شامل.

وفي حديث عبر “تلفزيون المستقبل”، طالب مرشح القوات بتحقيق جدي وغير كيدي، على أن يشمل كل الأحداث وأن يوضع أمام الرأي العام، معتبرا ان صفقة “حزب الله” هي محاولة لتنسيف إنتصار الجيش، مطالبا بتفسير عن كيفية السماح للإرهابيين بالهروب.

وشدد سعد على أن المعادلة الذهبية اليوم هي “جيش وشعب ودولة”، معتقدا أن بعد معركة الجرود ليس لحزب الله اي دور في القتال الا لخدمة المشروع الإيراني، قائلا “لا دولة في العالم قائمة على معادلة شعب ودولة ودويلة”.

وعن قدرات الجيش اللبناني في خوض المعارك، قال “عندما يظهر الجيش قدرته على القيام بما قام به تنتفي ذريعة التي لطالما تذرعوا بها لتبرير وجود ميليشيا في لبنان إلى جانب الجيش”، مشيرا الى ان “حزب الله” يحاول التعمية على الإنجاز الذي قام به الجيش وتغطية ما قام به من تهريب للإرهابيين الذي لم يمر لدى الرأي العام إذ لا مبرر له.

ولفت سعد الى انه عندما يقوم الجيش بمهامه كما يجب كان هناك التفاف شعبي حوله وكلما كان هناك تقاعس في القيام بالمهام لأي سبب من الأسباب تعرّض الجيش للإنتكاسة، لذا شدد على ضرورة ترك القرارات الأمنية لقيادة الجيش من دون الحاجة لأن غطاء سياسي كي يقوم دائماً بواجباته على اكمل وجه.

وعن العسكريين الشهداء، رأى الدكتور سعد أنه لا يجب تناول التحقيق في المسألة عبر الإعلام بل ما يجب القيام به هو فقط الإصرار على إتمام هذا التحقيق لأنه لا يجوز غش الرأي العام الذي يجب أن يحاسب في الإنتخابات النيابية المقبلة الطبقة السياسية.

وعن قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” الذي سيقام بعد ظهر اليوم الاحد في معراب، قال مرشح القوات في البترون “عندما كان الشعار المرفوع هو “العين ما بتقاوم مخرز” كان هناك شباب يسقطون شهداء على أرض الوطن للحفاظ على لبنان وأقل ما يمكن القيام به لهم هو الإبقاء على ذكراهم حية وتعريف الأجيال الاحقة بكل نقطة دم بذلت على هذه الأرض ليبقى الوطن”.

وأكد استعداد القوات اللبنانية للشهداء من أجل القضية كما فعل من سقطوا قبلهم، مضيفا “كل شهيد سقط دفاعا عن لبنان ولو حتى تبعا لنظرته الخاصة إن كان حزبيا أو لا وحتى لو كان مشروعه الحزبي يختلف عن مشروعنا هو شهيد”.

وأوضح أن مشروع “القوّات اللبنانيّة” لبناني منذ تأسيسها، وهي لم تقم يوماً بأي تنفيذ لمشاريع خارجيّة لدول صديقة أو غير صديقة، مشيرا الى انه عندما يقرر “حزب الله” أن يحول مشروعه لبناني “سنجلس معه ونتحاور”، قائلا “ونحن نعتبر كل من سقط من الحزب في الجنوب دفاعاً عن لبنان شهيد من شهدائنا إلا أننا نشعر بالأسى عمن يسقطون في سوريا دفاعاً عن نظام الأسد”.

وشدد سعد على ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يقوم في كل عام باعادة وضع النقاط على الحروف في كلمته في قداس الشهداء، مؤكدا ان هذا ما سيقوم به اليوم أيضا، مشيرا ان القوات اللبنانية فريق سياسي واقعي، لا يرفع توقعاته كي لا يحبط، وعندما دعم العماد ميشال عون للوصول إلى رئاسة الجمهوريّة كان الهدف في النهضة في البلاد والإستقرار.

وأسف سعد على وجود خيبة أمل كبيرة من الدولة من جهة النهضة، لافتا الى ان السلطة السياسيّة تتعاطى على أن لا شعب في لبنان ولا تنشغل في شؤونه الحياتية وإنما تنهمك بالفساد والصفقات.

وكشف مرشح البترون أنه كلما غصنا بالملفات أكثر نجد المفاجأت المحزنة، حتى أدركوا مدى بعدهم عن المطلوب في موضوعي محاربة الفساد وتأمين الشؤون المعيشيّة.

وعن سلسلة الرتب والرواتب، شدد سعد على ان السلسلة حق للمواطن، معتبرا ان المشكلة في أي سلسلة تقر تحتم تمويلاً لذا لا سلسلة من دون ضرائب، معتقدا أنه كان من المفترض أن يتم دراسة قانون الضريبة أكثر وتوجيهه ليطال الطبقات الميسورة كالأملاك البحرية وغيره.

ورأى سعد أن إقرار السلسلة من دون فرض ضرائب جديدة سيؤدي إلى إفلاس الدولة بغض النظر عن الحملات الشعبوية التي يقوم بها البعض، مؤكدا أنه في حال تم توقيف الهدر والفساد يمكن تمويل السلسلة، قائلا “إلا أن محاربة الفساد لا يمكن أن يحصل في يوم واحد وإنما يتطلب سنوات من العمل”.

وتطرق سعد الى دور الاعلام في ملف الفساد، معتبرا أنه يلعب دورا مهما في محاربة الفساد الذي يتم تسليط الضوء عليه فيما كان يتم التعتيم عليه سابقا، محييا في هذا الإطار أداء وزراء “القوات” وأي وزير يعمل من أجل محاربة الفساد.

وعن الانتخابات النيابية، رأى الدكتور سعد أن عدم حصول الإنتخابات النيابية جريمة كبيرة بحق لبنان إذ لا مبرر لتأجيلها مهما كانت الظروف، مشيرا الى ان ما نحتاجه اليوم هو تجديد في السلطة وإعادة تجديد التوكيل السياسي الشعبي لهذه الطبقة، لافتا الى ان هذا لا يتم إلا عبر الإنتخابات التي فيها سيحاسب الشعب اللبنانيّ هذه الطبقة على أدائها.

واكد ان “القوّات اللبنانيّة” في جهوزية دائمة وماكينتها الإنتخابيّة تعمل بشكل دائم كأن الإنتخابات حاصلة غداً.

وعن العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ”، قال سعد “نحن نؤمن أنه لا يمكن للحياة السياسية في لبنان التقدم من دون وجود الأحزاب”، موضحا للرأي العام ان هناك تفاهم بين الحزبين إلا أن هذا الأمر لا ينفي وجود بعض التباينات في الآراء التي يحصل فيها حوار ويبقى هذا التباين على حجمه لا أكثر.

وأضاف “لا شك في أن التفاهم مع التيار انعكس ارتياحاً على الشارع المسيحي وهذا التفاهم أفضى إلى انتخاب رئيس جمهوريّة وإقرار قانون انتخابات الذي سمح لاي مرشح الترشح بناءً على مشروع من دون أن يكون على توافق أو تخاصم مع أي أحد وعلى الشعب الإختيار”.

ورأى سعد أن الجولات التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تدل على حيوية جديدة لم تكن موجودة سابقاً، معتبرا أنه عندما تنوجد الإنجازات تتغير نظرة الدول للبنان ولولا الجهود التي بذلت من أجل سد الثغرات في السلطة السياسيّة وانتخاب رئيس جمهوريّة لكان بقي لبنان دولة مهمشة شبه فاشلة.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية