الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جعجع: لم أعد أنتظر شيئًا من فرنسا.. ولسنا "الطبق المفضّل" لأميركا

أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أنه لم يعد ينتظر شيئًا من فرنسا. كما رسم ضبابية ضاغطة في المشهد المستقبلي للبنان والمنطقة من جراء حرب غزة.

وأضاف في حديث لمجلة Valeurs Actuelles: من الناحية العملية، فإنني لم أعد أتوقع أي شيء من فرنسا. لنأخذ الإستحقاق الرئاسي على سبيل المثال بذلت فرنسا في البداية، جهودًا كبيرة لضمان انتخاب اللبنانيين لمرشح حزب الله، سليمان فرنجية. بالنسبة لي كمواطن لبناني يحب فرنسا، يعتبر هذا الأمر غير مقبول”.

جعجع أوضح أن دور فرنسا في لبنان، ومقاربتها الاستحقاقات السياسية اللبنانية على قاعدة “فليكن”، وقال “في كل مرة تتخذ فيها فرنسا موقفاً في لبنان، فهو يتم اتخاذه بعيد عن أدنى فكرة عن الوضع والواقع. فقد دعمت في السابق، السوريين. “فليكن” الأمر كذلك. والآن حزب الله. “فليكن” الأمر كذلك. لا تأخذ فرنسا بعين الاعتبار إلا توازن القوى. ومن هذه الزاوية، إذا نظرنا إلى لبنان من بعيد، تتكوّن فكرة لدينا أن حزب الله لديه أسلحة، وأنه قوي وتدعمه إيران، ولذلك يجب عدم مضايقته. وبالتالي فلا بأس إذا تعارض دعم مرشحها مع سيادة لبنان وإصلاحاته ومؤسساته. وفي حينه هذا الأمر لم يكن مقبولًا. منذ ذلك الوقت، بدّل الفرنسيون رأيهم”.

وعن رؤيته لمستقبل لبنان أجاب: “من الصعب توقع مستقبل لبنان، حتى وإن كان هناك اتجاه بانتهاء حرب غزة، إذ سيتغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط. ما لا نعرفه هو مدى هذا التغيير في الوضع : قليلًا أم كثيرًا”؟!

وعمّا إذا كان متفائلاً قال: “لست متأكدًا. قبل 7 تشرين الأول، كانت توجد إشارات إيجابية كثيرة في الاقتصاد. توقعنا زيادتها في عيد الميلاد، ولكن تلاشى الزخم وجمّدت الحرب الساحة اللبنانية، ولكن لا تزال بلادنا واحة للحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط رغم كل المآسي الماضية”.

تابع: “الناس يعانون. كيف ننقذ هذا البلد؟ بالتأكيد ليس عن طريق انتخاب مرشح “حزب الله” باعتبار أنّ ذلك سيؤدي حتماً إلى ازدياد الأمر سوءًا. في الزيارة ما قبل الأخيرة لجان إيف لودريان (المبعوث الخاص للإليزيه إلى لبنان)، كنا قد اتفقنا على اسم بديل يتمثل في شخص الاقتصادي الماروني جهاد أزعور، الوزير السابق ورئيس صندوق النقد الدولي لدائرة الشرق الأوسط. وقد رفض حزب الله ذلك ومانعه، بينما كنا نحن على استعداد للتحرّك والذهاب بهذا الاتجاه”.

أما عن رأي الولايات المتّحدة الأميركية أجاب جعجع: “لا أعتقد أننا نعني الكثير لها. لم نكن يوماً طبقها المفضل. لأنه باعتقادها طبق مخصص للفرنسيين”.

وعند سؤاله “لماذا أنت منعزل في مخبأك”؟، قال جعجع: “من البديهي الإشارة إلى أنني أصبحت هدفًا لـ”حزب الله” نعرف أنهم ليسوا حمقى فهم حين يقتلون المعارضين، يبرّرون فعلهم بتغيير الوضع، ولا سيّما أن “القوات اللبنانية” أصبحت اليوم تشكّل الأغلبية بين المسيحيين، منذ الانتخابات التشريعية في العام 2022، غير أن لجوئي إلى هذا المكان ليس بالأمر الجديد ولا المستغرب، فقد سكن أسلافي الجبال بشكل دائم”.