
سمير جعجع
أكد رئيس حزب “القوات” سمير جعجع أن “هناك مرشحين مدعومان من كتل كبيرة ولديهما الحظوظ في تبوّؤ سدة الرئاسة، لذا من يريد انتخابات فعلية عليه الاختيار بينهما وإلا فهو يصوّت لإبقاء الفراغ الرئاسي”.
ورأى خلال ندوة نظّمتها “مصلحة أصحاب العمل – دائرة السياحة في القوات اللبنانية”، في معراب، تحت عنوان “السياحة: واقع وتحديات”، أن “الملف الرئاسي في لبنان يُعدُّ من إحدى غرائب الدهر، لأنه من غير المنطقي إثر الأزمة المستمرة طيلة الـ4 سنوات والانتفاضة الشعبية التي تخللتها، أن يمرّ أكثر من 7 أشهر على الفراغ مع انتهاء المهلة الدستورية، فيما كان من المفترض ان نشهد تغييرا في هذا الملف عقب اندلاع ثورة الـ2019”.
وأكد جعجع أنه “لن يتغير أمر في البلد في ظل تركيبة السلطة، كما هي، وبالتالي هذه النقطة الاساسية التي من واجب “القوات اللبنانية” العمل عليها للوصول إلى تركيبة لا مركزية تبعدنا عن أزمات اضافية، ما يتطلب بحثًا طويلًا مع الافرقاء الآخرين”.
وقال جعجع “في نهاية المطاف وبعدما انتظر البعض تدخلات خارجية تؤدي إلى التصويت لرئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية إلى جانب المفاوضات المستمرة، توصلنا إلى مرشحَين يجب الاختيار بينهما، أي بين فرنجية والوزير السابق جهاد أزعور، وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة في 14 حزيران، لا نعرف إن كنا سنشهد فيها انتخابات رئاسية أم لا”.
واعتبر جعجع أن “لا عتب على محور الممانعة في الفراغ الحاصل “لأنو أصل البلا” ولكن رغم كل ويلات البلد، نسمع تصاريح عدد من النواب، الذين من المفترض انهم ينضوون ضمن الصف المعارض، بأنهم لن يصوتوا لأي مرشّح بحجة عدم قبولهم بالاصطفافات، والأسوأ من ذلك انهم يدّعون التغيير والاصلاح وانتماءهم للمعارضة”.
وإذ أشار جعجع إلى أنّه “عندما نفتقد إلى الحد الأدنى من المنطق يدمّر المجتمع ولهذا “اخترب مجتمعنا”، أوضح أنّ “الانتخابات هي بمثابة اصطفافات كما السياسة ككل، ورفض هذه الاصطفافات يعني عدم التصويت يومًا لأي أحد، خصوصًا أنّه بإمكان من يريد التصويت لأحد المرشحَين من دون الدخول فيها”.
وتابع “نطرح المسألة بشكل موضوعي، ولذا نسأل، هل يجوز بعد كل ما مررنا به أن نسمع هذا الكلام من نواب انتُخبوا من أجل التغيير؟ أو أن نرى نوابا آخرين لم يعجبهم أحد الاسمَين لأن بنظرهم فرنجية مرشح ممانعة وأزعور مرشح تسويات، في وقت هناك أيضًا نواب يريدون التصويت لمرشح ثالث، في أحسن أحواله، سينال 6 أو 7 اصوات، الأمر الذي سيعطّل الاستحقاق الرئاسي كما فعل في السابق من صوّت بورقة بيضاء. وهنا لا يمكن تجاهل خطة من يسعى إلى منع حصول أحد المرشحَين على 65 صوتًا في الجلسة المرتقبة مع من يتأثر به من قلة الإدراك، فضلًا عن من يتأمل من النواب بفشل انتخاب رئيس في الوقت الراهن ليكون بعدها أحد الأسماء المطروحة”.