
كما بحثت الحكومة، في جدول أعمال من تسعة بنود، أبرزها: مشروع مرسوم يرمي إلى استرداد مشروع القانون المحال إلى مجلس النواب، بموجب المرسوم رقم 6218 تاريخ 30/3/2020، والموافقة على مشروع قانون جديد، واقتراح قانون يرمي إلى الغاء القانون رقم 39 تاريخ 16/10/2008 المتعلق بصرف الدواء بموجب التسعيرة الرسمية، واقتراح قانون يرمي إلى استبدال تسمية الطائفة الاسرائيلية بعبارة الطائفة اليهودية، ومشروع مرسوم يرمي إلى تعديل جداول المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف (المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات والعقاقير).
كذلك بحثت الجلسة الحكومية طلب وزارة الصناعة الموافقة على إعفاء بنود جمركية إضافية تتعلق بالوقاية من فيروس كورونا من الرسوم الجمركية والاستهلاك الداخلي والرسم المقطوع البالغ 3%، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على فسخ عقد إيجار المبنى المستأجر لصالح فصيلة ومخفر تنورين،
وطلب وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على قبول هبة عينية مقدمة من الجالية اللبنانية في كندا لصالح السفارة اللبنانية، هي عبارة عن توسيع مبنى السفارة وترميم وصيانة المكاتب فيها، واستكمال البحث في برنامج الحكومة الإصلاحي، إضافة إلى أمور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
في مستهل الجلسة، هنأ رئيس الجمهورية، ميشال عون، اللبنانيين عموماً والمسيحيين الذين يتبعون التقويم الشرقي خصوصاً، بحلول عيد الفصح. متمنياً أن “يعود بظروف أفضل على وطننا”.
وطلب الرئيس عون من خارج جدول الأعمال تخصيص اعتماد لدفع مستحقات المستشفيات الخاصة. فوافق مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ 450 مليار ل.ل. وقال عون: ملفت أن بعض السياسيين الذين يستهدفون في الإعلام عمل الدولة ومؤسساتها، هم أنفسهم من فتك بالدولة على مر السنوات، وارتكبوا المخالفات المالية وغير المالية، حتى تراكم الدين العام. وهم اليوم يحاسبوننا على ما ارتكبوه هم من ممارسات أوصلتنا إلى الوضع الحالي”. وأكد أنه “لا يجوز السكوت على التجني المتصاعد، ولا بد من وضع الحقائق أمام الرأي العام بكل تجرد حتى يكون الشعب هو الحكَم”.
وعن الخطة الاقتصادية، قال عون: يجب أن تأخذ بالاعتبار استرداد الأموال المنهوبة والموهوبة، والأموال المحولة إلى الخارج، ومكافحة الفساد والإثراء غير المشروع، على أن يترافق ذلك مع تحريك القضاء.
أما رئيس الحكومة حسان دياب، فقال خلال الجلسة “الحمد لله، حتى اليوم، يمكننا القول أن إجراءاتنا في مواجهة وباء كورونا لا تزال صامدة، وأنها تحقق نجاحًا باحتواء الوباء، ولذلك علينا الاستمرار بتطبيقها حتى نمنع انفلات الأمور”.
وأضاف “للأسف، حصل تأخير بتوزيع المساعدات المالية، بسبب كشف ارتكابات وحسابات انتخابية في بعض اللوائح القديمة، ولا أعلم إن كان هذا الأمر هو سبب الحملة الشعواء على الحكومة في هذه الأيام”.
وقال: “ليس صحيحاً أننا بصدد تخفيف إجراءات الإقفال والتعبئة العامة. بل قد نتشدد بها إذا تبينت لنا الحاجة في ذلك، لمنع تفشي كورونا وربما نطلب في 26 نيسان الجاري التمديد لأسبوعين”.
وتابع متحدثاً عن مشروع خطة الإصلاح المالي: “أطلقنا ورشة النقاش بإدارة وزارة الإعلام بشكل علني وشفاف، مع مختلف قطاعات المجتمع. ونقوم بتسجيل الملاحظات للنظر في الأمور الواجب تعديلها في مشروع الخطة”. وأعلن “إنني وقعت تشكيلات القضاء المدني”.
وزير الخارجية ناصيف حتّي أعلن عن “اتخاذ قرار ببدء رحلات جوية بعد 26 نيسان الجاري، لعودة اللبنانيين من الولايات المتحدة عبر دولة أوروبية أو عربية، وإجراء اتصالات مع السلطات الكندية لتسيير الرحلات”.
من جانبها اعلنت وزيرة العدل أنها وقعّت على التشكيلات القضائية العسكرية وأحالتها إلى وزيرة الدفاع، وفق الأصول. وأقرّ مجلس الوزراء استحداث 45 مركزاً لكتّاب العدل في كل لبنان. وقال: “وقّعت مرسوم كتّاب العدل الفائزين وعددهم 56، ورئيس الحكومة كان حريصاً على إقفال ملفهم، وإعطاء إشارات ايجابية في شأنهم”.
هذا وقد أعلنت وزيرة الإعلام، بعد إنتهاء الجلسة، أن مجلس الوزراء قرر “استحداث 45 مركزاً جديداً لكتّاب العدل في مختلف الأراضي اللبنانية، وجاء ذلك نتيجة دراسة علمية في جميع المناطق، ويخدم فرص عمل مستقبلية من دون أن يكلف الدولة قرشاً واحداً. كما قررت الحكومة فتح اعتماد إضافي من الموازنة للمستشفيات الخاصة، بالإضافة إلى تكليف وزارة العدل بالإسراع بإنجاز قانون الإثراء غير المشروع، والطلب من اللجنة الوزارية لمكافحة الفساد رفع تقاريرها للحكومة”.
وأشارت عبد الصمد إلى أن الحكومة تابعت في جلستها مناقشة خطة الإنقاذ المالية وأشارت إلى أن ردود الفعل الخارجية كانت إيجابية، وأوضح وزير المال أنه تواصل مع شركة للتدقيق بحسابات مصرف لبنان لعام 2019- 2020.