الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جلسة لـ RDCL تبحث حلولًا لتمويل القطاع الخاصّ الشرعي وتعزيز التعاون مع أوروبا

نظَّم تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL)، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، جلسة عمل متخصّصة بعنوان “تعزيز المشورة والتمويل في القطاع الخاصّ الشرعي” في مركز بيروت الرقميّة (BDD)، بمشاركة أليساندرو فيتاديني من EBRD وسيريل دوڤالين من بعثة الاتحاد الأوروبي. أدار الجلسة الخبير الاقتصادي جان طويلة، بحضور رئيسة التجمّع جُمانة صدّي شعيا وأعضاء مجلس الإدارة وعدد كبير من أعضاء التجمّع وممثلين عن المؤسستين الأوروبيتين.

افتُتحت الندوة بكلمة من جان مارك إنجا الذي تناول التحديات التمويلية التي يواجهها القطاع الخاصّ الشرعي منذ عام 2019، مؤكّدًا أن غياب القنوات القانونية والشفافة للتمويل يدفع الشركات نحو خيارات محفوفة بالمخاطر ويحد من قدرتها على الاستثمار والإنتاج. واعتبر أن RDCL يسعى لتأمين مساحة نقاش تجمع المؤسسات الشرعية مع الشركاء الدوليين بهدف تحويل التحديات إلى حلول قابلة للتطبيق.

وخلال الجلسة، عرض جان طويلة نتائج استطلاع تفاعلي أظهر أن غالبية الشركات اللبنانية تعتمد على التمويل الذاتي أو موارد المساهمين الشخصية في ظل غياب التمويل التقليدي، معتبرًا أن هذا الواقع يشكّل تهديدًا كبيرًا لقدرة الشركات على البقاء والنمو. وأوضح أن ضعف الوعي بالبرامج الدولية وتعقيد شروطها وغياب الضمانات المقبولة محليًا وارتفاع كلفة الاستشارات تشكّل عوائق أساسية أمام استفادة الشركات من الدعم الدولي، ما يستدعي مقاربة أوضح وأكثر تكاملاً.

من جهته، أكد فيتاديني أن لبنان يمثّل حالة فريدة عالميًا نتيجة انهيار المنظومة المصرفيّة، ما دفع EBRD إلى تطوير حلول تمويلية مباشرة مع الشركات بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، مركّزًا على المؤسسات القابلة للنمو والمعتمدة معايير إدارة حديثة. وأشار إلى استمرار برامج الابتكار والكفاءة والاقتصاد الدائري لسنوات مقبلة.

أما دوڤالين، فشدد على أن الدعم الأوروبي المُوجَّه للقطاع الشرعي يأتي على شكل هبات تهدف لدعم الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الاقتصاد الشرعي. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تطوير آليات ضمان وتمويل جديدة، إلى جانب التعاون مع وزارة الاقتصاد في دراسة سلاسل القيمة الواعدة ضمن دورة التمويل 2026–2027.

ولفت ممثلا المؤسستين الأوروبيتين إلى وجود تحسّن ملحوظ في المناخ العام في لبنان، ما يعزّز الاستعداد للتعاون ويؤشر إلى مقاربة أكثر إيجابية تجاه دعم القطاع الخاصّ اللبناني.

واختُتِم اللقاء بجلسة نقاش تناولت شروط الإقراض، أحجام التمويل، ضمان الاعتمادات، تمويل المناقصات، ودعم قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا، إضافة إلى إمكان تمويل دراسات قانونية لتحسين بيئة الأعمال. وفي الختام، أكدت رئيسة RDCL جُمانة صدّي شعيا أن التجمّع سيواصل الدفاع عن القطاع الخاصّ الشرعي والعمل على الملفات الإصلاحية، معتبرة أن الجلسة تشكّل ختامًا لعام 2025 وبداية لمسار أكثر ديناميكية في العام المقبل.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام