الأحد 6 محرم 1448 ﻫ - 21 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جمعية مصارف لبنان: مشروع قانون الانتظام المالي يهدد المودعين والقطاع المصرفي

أعلنت جمعية مصارف لبنان في بيان رسمي أن المصارف العاملة في البلاد تؤيد إصدار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع بعد أكثر من ست سنوات من الأزمة، لكنها أعربت عن ملاحظات حادة بشأن المشروع الحالي.
وأوضحت الجمعية أن المشروع صدر دون دراسة جدية للأرقام اللازمة لتنفيذه، إذ لم يتم تحديد حجم الفجوة المالية، أو تأثيره على مصرف لبنان والمصارف، أو تقدير الأصول غير المنتظمة وحجم المبالغ المطلوبة لتسديد مختلف شرائح الودائع والتأكد من توفر السيولة اللازمة.
كما انتقدت الجمعية تملص الدولة اللبنانية من الاعتراف بديونها تجاه مصرف لبنان، معتبرة أن ذلك يقلل من حجم الفجوة لصالح المودعين، رغم استفادة الدولة من الأزمة المالية وانخفاض قيمة الدين العام.
وشددت الجمعية على أن المشروع يحمّل المصارف الأصول غير المنتظمة مباشرة بدل تخفيض حجم الفجوة أولًا، بما يخالف قواعد المحاسبة والمنطق السليم، ويبدو وكأنه يهدف إلى الإطاحة برؤوس أموال المصارف تماشياً مع متطلبات صندوق النقد الدولي.
وأشارت الجمعية إلى أن المشروع يخالف قواعد دستورية عدة، منها: ملكية الودائع، مبدأ المساواة بين المواطنين والمودعين، مبدأ عدم رجعية القوانين، قاعدة فصل السلطات، ووضوح التشريع. كما اعتبرت أن المشروع يثري مصرف لبنان والدولة على حساب المصارف، ويهمل حقوق المودعين الكبار.
وختمت الجمعية بيانها بالتحذير من أن المشروع قد يؤدي إلى تصفية القطاع المصرفي، وتقويض ثقة المودعين، وعرقلة جذب الاستثمارات الجديدة، محذرة من أن الاقتصاد اللبناني سيظل لعشرين سنة مقيدًا بمحاولات استرداد الودائع فقط.
ودعت الجمعية المجلس النيابي وكل اللبنانيين إلى اتخاذ موقف شجاع يحمي المودعين والقطاع المصرفي، مؤكدة أن الاقتصاد اللبناني لا يمكن أن يقوم بدون قطاع مصرفي قوي ومستقر.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام