
الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ونائب المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل (رويترز)
شدد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ونائب المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل، بعد لقائه المسؤولين اللبنانيين، على أنّ “الاتحاد الأوروبي يقف مع الشعب اللبناني للتغلب على التحديات قدر الإمكان. كما إنّ الشعب اللبناني يتطلع إلى الاستقرار والسلام وليس إلى الحرب وهناك مخاوف من زيادة التصعيد في المنطقة وتعميق المعاناة الإنسانية”، معتبراً ان ” التنفيذ الكامل للقرار 1701 ينبغي أن يمهد لتسوية شاملة”.
السراي الحكومي
واستهل بوريل لقاءاته من السراي الحكومي، حيث كان في استقباله رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي. وشارك في اللقاء سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان ساندرا دي وال ووفد من المفوضية، ومستشارا رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس والسفير بطرس عساكر.
وفي خلال اللقاء، عبّر رئيس الحكومة عن تقديره لمواقف بوريل الداعمة للبنان .
وقال: “ان المطلوب في هذه المرحلة تكثيف الضغط الدولي والاممي لوقف العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان “.
وتطرق البحث الى الاوضاع الداخلية وصرورك تكثيف التعاون ببن لبنان والاتحاد الاوروبي لمعالجة ملف النزوح السوري ومخاطره الراهنة والمستقبلية”.
عين التينة
بعدها زار عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبله والوفد المرافق بحضور سفيرة الإتحاد لدى لبنان والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان. اللقاء الذي استمر زهاء الساعة جرى خلاله عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على قطاع غزة ولبنان وتداعياته الأمنية والسياسية على الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط .
الرئيس بري ثمن عالياً مواقف بوريل الإنسانية المؤشرة للحق والحقيقة من مجريات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان الذي يتواصل منذ حوالي العام ، مؤكداً أن لبنان لا يريد الحرب ولكن له الحق وقادر على الدفاع عن نفسه .
الرئيس بري خاطب الموفد الأوروبي بالقول: لقد شهدتم بأنفسكم الغطرسة والعدوانية الإسرائيلية على لبنان أثناء زيارتكم لقوات اليونيفل في الناقورة في جنوب لبنان .
وحول الوضع السياسي الداخلي إعتبر رئيس المجلس أن الحكومة تعمل وفقاً للصلاحيات المنوطة بها دستورياً وخاصة خلال الشغور الرئاسي الذي وبكل جدية نعمل على إنجاز هذا الإستحقاق عبر ما طرحناه منذ أكثر من عام كمبادرة .
الخارجية: وانتقل ايضا الى الخارجية للقاء وزير الخارجية عبدالله بوحبيب وكان لهما مؤتمرًا صحفيًا، أكد بوحبيب خلاله أنّ زيارة بوريل هي مؤشّر مهمّ على الرسالة التي حملها تجاه لبنان.
وقال: “السلام الدائم في المنطقة يتطلب حل القضية الفلسطينية ولا أمن دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي”.
وشدّد بوحبيب على أننا “ملتزمون بالوصول إلى حلول مستدامة للصراع في الشرق الأوسط كما نجدد التزامنا بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701”.
أما بوريل، فاعتبر أن “التوترات في الشرق الأوسط لها عواقب سلبية كبيرة على لبنان وشعبه”.
وشدّد على أنّ “الاتحاد الأوروبي يقف مع الشعب اللبناني للتغلب على التحديات قدر الإمكان. كما إنّ الشعب اللبناني يتطلع إلى الاستقرار والسلام وليس إلى الحرب وهناك مخاوف من زيادة التصعيد في المنطقة وتعميق المعاناة الإنسانية”.
وقال أنه “ينبغي أن يمهد التنفيذ الكامل للقرار 1701 لتسوية شاملة”.
وحثّ بوريل جميع القادة في لبنان على العمل من أجل مصلحة بلادهم وتجنيب المصالح الأخرى. كما شدّد على أنه يجب أن يعود الاستقرار في لبنان عبر إنهاء الفراغ الرئاسي وأن تعود المؤسسات اللبنانية إلى العمل بما في ذلك رئاسة الجمهورية والحكومة.
وأشار الى أن “أكثر من 4000 مبنى دمر بشكل كامل في لبنان وأكثر من 110 آلاف لبناني غادروا منازلهم”.
وأردف قائلا: “لا بدّ من إصلاح الاقتصاد وإعادة هيكلة المصارف ومستعدّون لمواصلة دعم لبنان ويمكننا المساعدة لكن لا يمكننا التغلب على العقبات الداخلية بل اللبنانيون أنفسهم يستطيعون ذلك” وتابع: “لا يمكن الدفاع عن المصالح في الخارج دون أن يكون هناك في المقام الأوّل حالة من الاستقرار والوحدة في الداخل”.
وأضاف بوريل: “الحرب في غزة تهدد الأمن و الاستقرار في المنطقة و خاصة في لبنان وندين القتل الوحشي للمدنيين في غزة”.
قائد الجيش
وكان قائد الجيش العماد جوزف عون استقبل في مكتبه في اليرزة، بوريل، بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، وجرى التداول في أوضاع لبنان والمنطقة والتطورات عند الحدود الجنوبية.