
النائب غسان حاصباني
أعلن النائب غسان حاصباني أنّ الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها المحدد، موضحًا أنّ الكلام عن احتمال التأجيل يبقى محدودًا ولا يُطرح إلا في حال فرضت الظروف ذلك. وأشار إلى وجود ثغرات وإشكالات في آلية التعيينات الإدارية المعتمدة، داعيًا إلى إعطاء الأولوية للكفاءات الموجودة داخل الملاك، مع التشديد على ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تورّطه في مخالفات.
واستبعد حاصباني أن تتراجع الحكومة عن قرار تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك اللبنانية، معتبرًا أنّ البتّ في القضايا الخلافية سيُترك للقضاء. وعلى الصعيد المالي، حذّر من خطورة ما يجري في لجنة المال والموازنة خلال مناقشة موازنة عام 2026، مشيرًا إلى أنّ إدخال اقتراحات غير مدروسة في اللحظات الأخيرة قد يعرّض الموازنة وعمل الحكومة للخطر، ويزيد من المخاطر المالية، ما قد يُبقي لبنان على اللائحة الرمادية.
وأكد حاصباني أنّ أولوية الإصلاح يجب أن تتمثل بحماية أموال المودعين واستعادة الودائع ضمن إطار دستوري واضح، لافتًا إلى أنّ استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان لن تتحقق من دون قيام الدولة بدور فاعل وحاسم في هذا الملف.
وفي ملف إعادة الإعمار، شدد حاصباني على أنّ الحديث حاليًا عن إعادة إعمار الجنوب اللبناني يشكّل وعدًا كاذبًا لأهالي المنطقة، معتبرًا أنّ أي إعمار أو تنفيذ مشاريع على الأرض يبقى مستحيلًا ما لم تُرفع المخاطر الأمنية اليومية ويتم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
ولفت إلى أنّ المجتمع الدولي يُظهر جدية واضحة في دعم الجيش اللبناني، إلا أنّ هذا الدعم يبقى مشروطًا بقرار حكومي حاسم يمكّن الجيش من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، موضحًا أنّ غياب هذا القرار حال دون حصول لبنان على دعم فعلي خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.
وعلى المستوى الإقليمي، رأى حاصباني أنّ المنطقة تشهد تحضيرات عسكرية هائلة لم تكتمل بعد، معتبرًا أنّ لبنان بات اليوم مجرد متأثر بأحداث المنطقة بدل أن يكون في صلب الاهتمام الدولي. كما أشار إلى أنّ إيران مقبلة على مرحلة تغيير غير مسبوقة منذ سبعينيات القرن الماضي، معتبرًا أنّ استمرارها بالتركيبة الحالية في ظل العزلة الدولية لم يعد ممكنًا، وأن محاولات النظام الإيراني خوض مفاوضات بهدف كسب الوقت لم تعد مجدية كما في السابق.