
النائب غسان حاصباني
حذر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني من أن الحكومة قد تتعرض لـ”اهتزاز كبير” إذا لم تتمكن من معالجة الأزمات ولو مؤقتًا، رغم الدعم الداخلي والخارجي لها، محذرًا من تكرار تجربة حكومة عام 2019، التي قال إن “القوات اللبنانية” رفضت مقاربتها آنذاك.
وأشار إلى أن الوضع اليوم “أسوأ”، في ظل غياب الاحتياطات والدعم الذي كان متوافرًا سابقًا، بالتزامن مع الإصلاحات التي تنفذها الحكومة وأزمة عالمية تزيد الضغوط عليها. وقال إن الحكومة تحاول معالجة الملفات بشكل مؤقت، من خلال تقديم إجراءات للسائقين العموميين والمتقاعدين، قبل تعديلها عند اعتراض أي جهة، ما يؤدي إلى تراكم المشكلات، محذرًا من الوصول إلى مرحلة تشهد حراكًا أو “انفجارًا اجتماعيًا يطيح بالحكومة”.
وفي ما يتعلق برسم الـ300 ألف ليرة على المحروقات، أوضح حاصباني أنه سبق أن حذر، إلى جانب وزير الطاقة، من تداعياته على أسعار المحروقات والسلع، معتبرًا أن الرسم بات يسبب “إشكالية اجتماعية أكبر من الحل الذي يؤمّنه”.
ودعا وزارة المال إلى العمل بشكل أكبر على تحصيل الجمارك وضبط التهرب الجمركي، ومعالجة ملف الأموال النقدية وتحويل العملات الرقمية إلى سيولة نقدية تستخدم في أنشطة غير قانونية، بدل التركيز فقط على تلبية متطلبات صندوق النقد الدولي.
وفي شأن الدعم الأميركي والدولي للبنان، قال حاصباني إن على الدولة، إذا أرادت الاستفادة من الضغط الأميركي على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية، أن تترجم قراراتها السيادية الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026 على أرض الواقع بكل أدواتها التنفيذية.
وشدد على أن الأمر لا يقتصر على الجانب العسكري ونزع السلاح، بل يشمل أيضًا الجوانب الأمنية والمالية والجمركية، مؤكدًا ضرورة تكامل عمل الأجهزة العسكرية والأمنية والجمركية والمالية والإدارية والقضائية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. واعتبر أن هذا ما تتوقعه الإدارة الأميركية مقابل استمرار دعمها للجيش والمؤسسات اللبنانية والضغط على إسرائيل للانسحاب.
وعن مشاركة وزير الخارجية يوسف رجي في زيارات رئيس الحكومة نواف سلام إلى نيويورك وواشنطن، وعدم مشاركته في بعض زيارات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية، قال حاصباني إن رجي “يقوم بدوره كجزء من الحكومة وتحت سقف البيان الوزاري”، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء يعمل بشكل متكامل وفي إطار التضامن الوزاري.
وأوضح أن وجود وزير الخارجية في الزيارات إلى المحافل الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، أمر أساسي، وكذلك في الزيارات السياسية ذات الطابع الدولي ومن دولة إلى دولة.
ونفى وجود خلاف أو توتر بين “القوات اللبنانية” ورئيس الجمهورية على خلفية عدم مشاركة وزير الخارجية في بعض الوفود الرئاسية، قائلًا إن لكل طرف مقاربته، وإن ذلك “لا يفسد في الود قضية”.
وأضاف أنه إذا لم تكن الزيارة ذات طابع رسمي ومؤسساتي من دولة إلى دولة، فإنها تصبح ذات طابع شخصي للرئيس الذي يقوم بها، ويكون له خيار تحديد الطريقة التي يريد أن تظهر بها الزيارة وترتيبها.