الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

“حزب الله” لا يناسبه أن يُنهي الجيش بتوقيته المعركة مع “داعش”

كشف المشهد في لبنان وعلى جروده الشرقية الحدودية مع سوريا ، ملامح سباقٍ محتدم بين استعدادات الجيش لإنهاء وجود “داعش” في آخر 20 كيلومتراً مربعاً داخل الأراضي اللبنانية، وبين “الكوابح” التي رُميتْ في طريق عملية “فجر الجرود”، من خلال المواقف التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وأحدثتْ ضوضاء كبيرة في البلاد.

وفيما بدا الجيش اللبناني ماضياً في تنفيذ قرار طرْد “داعش”، إلى ما بعد الحدود وسط تأكيدات مصادر عسكرية أنه غير معني بأي تنسيق مع أي طرف أو أي سياقات سياسية تحوط بمعركته، ترى مصادر مطلعة أن ربْط نصرالله نجاح أي مهمة لكشْف مصير العسكريين التسعة الأسْرى لدى التنظيم الإرهابي بـ”شرط” حصول تفاوض رسمي علني بين لبنان والنظام السوري ، يشكّل استكمالاً لمسار الضغط المتدحرج لاقتناص تطبيعٍ بين بيروت ودمشق.

وترى المصادر العسكرية نفسها عبر صحيفة “الراي” الكويتية، أن “حزب الله”، الذي يتولى الإعلام القريب منه الحديث عن “تردُّد الجيش” في خوض المرحلة الأخيرة من المعركة ضدّ “داعش” إنسجاماً مع المعوقات التي أشار إليها نصرالله كوجود مدنيين والحاجة الى التنسيق مع النظام السوري ، يحاول عبر طرْحه المفاجئ لمعادلة “الشعب والجيش والمقاومة وجيش النظام السوري”، إستثمار الشوط الأخير من عملية الجرود لانتزاع نقاطٍ ثمينة من خصومه في الداخل تتّصل بأجندته الاستراتيجية…

وبهذا المعنى، ترى المصادر نفسها، ان “حزب الله” لا يناسبه أن يُنهي الجيش اللبناني بتوقيته المعركة مع “داعش” من المقلب اللبناني، لأن ذلك يُفْقِد الحزب، الذي يخوض مع جيش النظام السوري مواجهةً متزامنة في المقلب السوري، أوراقاً يحتاج إليها في سياق الضغط لانتزاع تنسيقٍ ميداني يكرّس “المعادلة الرباعية” الجديدة ولفتْح الطريق أمام تطبيع العلاقة بين لبنان الرسمي ونظام بشار الأسد .

 

المصدر الراي الكويتية