الثلاثاء 5 ربيع الأول 1448 ﻫ - 18 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حسان دياب: المطلوب التعاون بين الإدارة والقضاء والأمن

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، اجتماعا بحث في موضوع مكافحة الاحتكار والتخزين والتهريب، حضره الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: رمزي المشرفية، ميشال نجار، ريمون غجر، حمد حسن، ماري كلود نجم وغادة شريم، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي غسان الخوري، قائد الجيش العماد جوزاف عون، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، المدير العام للجمارك بالإنابة ريمون خوري، مدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي، ومستشارا رئيس الحكومة خضر طالب وحسين قعفراني.

في بداية الاجتماع، ألقى الرئيس دياب كلمة قال فيها: “إن البلد يمر بأصعب مرحلة وفي ظل تعقيدات شديدة جدا لا يمكن تفكيكها بحكومة تصريف أعمال. فالحكومات تأتي وتذهب، لكن الدولة موجودة دائما، وهذا يعني أن على الدولة مسؤولية حماية الناس، وليس فقط أمنيا، إنما أيضا معيشيا واجتماعيا واقتصاديا”.

أضاف: “إن ما يحصل اليوم يساهم بتحلل الدولة وإنهاء وجودها، وبالتالي ذهاب البلد إلى الفوضى. إن ما نشاهده في الشوارع مخيف ويقدم نماذج عن غياب الدولة. الناس تملأ الفراغ، وهذا أمر مخيف ونتائجه كارثية، لأنه يمهد الطريق لفكرة الأمن الذاتي وبالتالي يعني الفوضى المنظمة وتشرذم البلد. وعندما أتحدث عن الأمن الذاتي، لا أقصد الجانب الأمني فقط وإنما أيضا الأمن الاجتماعي والمعيشي. لذلك المسؤولية تعني الجميع: المسؤولين في الإدارة والقضاء والأمن. لكن هذه المسؤولية تقع أولا على عدم تشكيل حكومة منذ أكثر من 10 أشهر”.

وتابع: “على كل حال في ظل الحصار على البلد والقرار الخارجي بعدم مساعدة لبنان، وقطع الطريق على أي دولة تحاول مساعدة لبنان، تصبح الحلول لأزمة البلد صعبة جدا خصوصا في غياب حكومة قائمة لديها صلاحيات. لذلك نحن معنيون اليوم بتخفيف وطأة الأزمة على الناس وعدم تركهم لتداعياتها، وعدم السماح بالفراغ الذي ستكون نتائجه سيئة جدا على البلد”.

وأردف: “المطلوب اليوم التعاون بين الإدارة والقضاء والأمن لمواجهة جشع بعض التجار الذين يمارسون أبشع الأساليب لتحقيق أرباح خيالية. ولا أعلم بصراحة، إذا كان البعض من هذه الممارسات التي تحصل، في أكثر من موقع، مرتبط بأجندة سياسية في سياق الضغوط التي تحصل على البلد أو من داخل البلد. بكل الأحوال، المطلوب حالة استنفار قصوى، للبحث عن الأدوية وحليب الأطفال والبنزين والمازوت واتخاذ أقصى العقوبات بحق كل المحتكرين والمهربين. يجب كسر هذه المنظومة الجهنمية من الإنتهازيين الذين يستغلون الناس والدولة لتحقيق أرباح خيالية. هذه سرقة موصوفة لأموال الدولة والناس، ويجب محاسبتهم على هذا الأساس. كل الأجهزة الإدارية والأمنية والقضائية يجب أن تكون مستنفرة بالكامل لوقف هذا الإحتكار المجنون”.

وختم: “في غياب حكومة كاملة الصلاحيات، وفي ظل إدارة ظهر كاملة من الخارج لمساعدة لبنان، هذا يرتب عليكم مسؤوليات إضافية، أعلم أنكم قادرون أن تتحملوها. أساسا أنتم تقدمون تضحيات كثيرة، وتتحملون كثيرا، في وقت الناس تنتظر منكم أن تساعدوها وتقفوا معها ضد السماسرة والمهربين والمحتكرين. العجز يعني الإستقالة والدولة يجب أن تكون حاضرة، سواء تشكلت حكومة أو تأخرت. أجهزة الدولة يجب أن تكون حاضرة للقيام بدورها. الراحة ممنوعة قبل محاسبة كل من يحتكر ويخبىء ويهرب”.