
وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية
زار وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه، منطقة دير الأحمر للاطلاع على حاجاتها، استهلها بزيارة المطرانية حيث كان في استقباله راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة والنائب أنطوان حبشي ورؤساء بلديات ومختارون وفاعليات دينية واجتماعية.
بدوره قال وزير الأشغال: “إنه لشرف لي أن ألتقي بكم جميعا في هذا الصرح العابق بالإيمان، من هذه المطرانية التي لطالما كانت عنوانا للجمع على كلمة الله، وازدادت شرفا بأن أكون مكرما اليوم فيها، فألف شكر وشكر لكم سيادة المطران والأهل الكرام، هذه الالتفاتة الكريمة التي حفرت عميقا في وجداني”.
أضاف: “ليس غريبا على أهلي في الدير، ما لقيته من حفاوة وحسن استقبال وطيب ضيافة منهم، لا بل لا يفترض أن يكون مستغربا ذلك، فمن يقرأ في كتاب دير الأحمر، هذه البلدة البقاعية الوادعة، والتي لطالما حدثنا عنها أباؤنا وأجدادنا، عن تاريخها الأصيل، الضارب في جذور بقاعنا الحبيب، وعن نموذجها المحتذى في التلاقي والعيش المشترك”.
وتابع: “وجودي اليوم بينكم رسالة محبة، كما أرادها السيد المسيح عليه السلام، لا بل هي امتثال لرسالة القرآن والإنجيل معا في دعوتهما للانفتاح والتآلف بين الإنسان وأخيه الإنسان. حافظت دير الأحمر ومعها كل البقاع الحبيب، بكل تلاوينه المختلفة، على العيش المشترك، فكانت وما زالت وستبقى دير الأحمر ومعها كل البلدات البقاعية تزدان يوما بعد يوم، وهي تجسد واقعا كلمات الأمام المغيب السيد موسى الصدر عن التعايش الإسلامي – المسيحي، والذي هو بحق كما عبر سماحته ثروة يجب التمسك بها”.
واعتبر أن “الخلاف مع البعض في السياسة، يجب ألا يفسد في الود قضية، فنحن جميعا تتنوع آراؤنا ومشاربنا السياسية، لا مشكلة في ذلك، وقد ننتمي إلى تيارات وأحزاب مختلفة، لا ضير في ذلك، فالتنوع غنى، والتسابق لخدمة الناس شرف للجميع، فهذا كله محمود ومرغوب، ولكننا جميعا نبقى محكومين بثابتة لا مناص لنا بشأنها، إلا أن تكون جامعة، ألا وهي ثابتة الحفاظ على سيادة لبنان وصون استقلاله وقراره الحر”.
وختم حميه: “إن دير الأحمر، كبعلبك والهرمل وكل بلداتنا الحبيبة ستبقى أمانة، من أولئك الرهبان الذين لونت دماؤهم جدران ديرها، كما تقول بعض الروايات، وصولا إلى كل الشهداء من العسكريين والمدنيين، الذين سقطوا ضحية الإرهاب دفاعا عنها وعن كل أخواتها، إلى أولئك الشهداء الذين بذلوا مهجهم دفاعا عن البقاع وعن كل لبنان. حمى الله دير الأحمر ولبنان بأسره”.